حديقة دنماركية: تبَرع بحيواناتك الأليفة… لإطعام المفترسات!

ECO176 أغسطس 2025
حديقة دنماركية: "تبَرع بحيواناتك الأليفة… لإطعام المفترسات!
ChatGPT a dit :

أحدثت حديقة حيوان ألبورغ Aalborg Zoo، في شمال الدنمارك، جدلا عالميا بإطلاقها إعلانا غريبا وغير مألوف، دعت فيه أصحاب الحيوانات الأليفة الصغيرة، مثل الأرانب والخنازير والدجاج، بل وحتى الخيول، إلى التبرع بها لإطعام الحيوانات المفترسة في الحديقة. وأوضحت الإدارة أن هذه الحيوانات لا تقدم حية إلى المفترسات، بل يتم إخضاعها أولا لعملية قتل رحيم على يد مختصين بيطريين، قبل تقديمها كغذاء طبيعي يحاكي ما قد تحصل عليه الحيوانات المفترسة في بيئتها البرية.

ووفقا لإدارة الحديقة، يهدف هذا القرار إلى تحقيق عدة أهداف متداخلة: أولا، ضمان تغذية متوازنة وطبيعية للحيوانات المفترسة بما ينسجم مع سلوكها البيولوجي والغريزي؛ ثانيا، الحد من الهدر من خلال الاستفادة من الحيوانات التي لم يعد أصحابها قادرين على رعايتها؛ وثالثا، توفير خيار “أخلاقي” أفضل من ترك الحيوانات الأليفة تواجه مصيرا مجهولا أو إهمالا قد ينتهي بمعاناتها.

ورغم أن هذه الممارسة مألوفة نسبيا في بعض حدائق الحيوانات الدنماركية، فقد أثار الإعلان موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى المؤيدون أن المبادرة أكثر إنسانية من بعض البدائل، خصوصا في حالة أصحاب الحيوانات الذين لم يعودوا قادرين على تحمل نفقات الرعاية أو الالتزام بالمسؤوليات المرتبطة بها؛ وهي بذلك توفر نهاية أقل قسوة وتساهم في رفاهية المفترسات المقيمة لدي الأُسَر. في المقابل، وصف المعارضون الدعوة بأنها صادمة ومقززة، معتبرين أن التعامل مع الحيوانات الأليفة كـ”لحم” لحيوانات أخرى يفرغ العلاقة العاطفية بين الإنسان وحيوانه من معناها، ويثير أسئلة أخلاقية حول الحدود بين الضرورة البيئية والبعد العاطفي والاجتماعي لتربية الحيوانات.

وأمام تصاعد الانتقادات، اضطرت الحديقة إلى إغلاق التعليقات على منشوراتها الرسمية، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ملتزمة بتقديم توضيحات فردية لكل من يرغب في معرفة التفاصيل العملية أو الأبعاد البيطرية للمبادرة.

يعكس هذا الإعلان اختلافا ثقافيا وأخلاقيا في النظر إلى علاقة البشر بالحيوانات، كما يثير نقاشا أوسع حول ممارسات حدائق الحيوانات في أوروبا الشمالية، التي تميل إلى محاكاة السلوك الطبيعي للمفترسات داخل بيئة الأُسَر.

وبينما ترى الإدارة أن “لا شيء يجب أن يذهب هدرا” وأن هذه الخطوة تمثل انسجاما مع منطق الطبيعة، يظل الجدل قائما حول الحدود الأخلاقية لمثل هذه المبادرات في ظل التباين الكبير بين المعايير الثقافية والوجدانية عبر العالم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق