أطلق الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا أول تجربة ميدانية من نوعها، في إطار مشروع استعادة المحمية الطبيعية والموقع رامسار: محمية دار فاطمة.
وتعتبر المنطقة من بين أهم المناطق التونسية الرطبة، والتي تزخر بثـراء بيولوجي فريد يجعلها كنزا بيئيا حقيقيا.
وفي هذا الإطار، شارك سكان المنطقة إلى جانب الخبراء في إنجاز جرد تشاركي للأنواع الحيوانية، حيث قدم المختصون معارفهم العلمية الدقيقة، بينما تقاسم الأهالي خبراتهم البيئية المتوارثة، في تفاعل مثمر يجمع بين العلم والمعرفة المحلية.
وقدم الفريق في اليوم الأول عرضا ميدانيا حول منهجية العمل والبروتوكول العلمي المعتمد، مما سهل على الجميع المشاركة والفهم العملي لخطوات الجرد. وسجلت منذ الساعات الأولى أنواع حيوانية متعددة تعكس التنوع الغني للمحمية.
وواصل الفريق خلال الأيام الموالية تنظيم اجتماعات صباحية لتلخيص ما تم رصده ومناقشة الأهمية البيئية لكل نوع، قبل الانطلاق مجددا نحو العمل الميداني، بعدما تم تخصيص الفترات الصباحية لملاحظة الأنواع النهارية، والمساء لرصد الكائنات الليلية مثل الخفافيش وغيرها من الأنواع النشطة ليلا.
وتجسد هذه التجربة التشاركية رؤية جديدة لحماية الطبيعة، تقوم على دمج المعرفة العلمية بالموروث المحلي، وتمكين المجتمع من أن يكون فاعلا رئيسيا في صون ثرواته الطبيعية.



















عذراً التعليقات مغلقة