في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتزايد فيه تأثيرات المحتوى العالمي على الأجيال الصاعدة، برز مشروع “1001 سؤال حول المغرب” كمنصة رقمية تفاعلية تهدف إلى تعزيز المعرفة بتاريخ المملكة وتراثها الثقافي والحضاري، عبر أسلوب يجمع بين التعلم والترفيه.
وأكدت نادية الأركط أن المشروع يتجاوز مفهوم لعبة الثقافة العامة التقليدية، ليشكل مبادرة رقمية تسعى إلى ترسيخ الهوية المغربية وتقريب الشباب من مكونات تاريخهم المشترك، من خلال أسئلة تغطي مختلف جوانب الثقافة الوطنية، بما في ذلك التاريخ والتراث والتقاليد والشخصيات الوطنية والمعالم التاريخية والفنون والرياضة والإنجازات المغربية.
وأوضحت أن الفضاء الرقمي أصبح اليوم أحد أهم مصادر المعرفة والتأثير بالنسبة للشباب، ما يجعل من الضروري توفير محتوى رقمي جذاب يعزز الانتماء الوطني ويمنح الأجيال الجديدة فرصة لاكتشاف جذورها الثقافية بطريقة حديثة وتفاعلية.
ويتميز المشروع باعتماد اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية وخمس لغات أجنبية أخرى، في خطوة تعكس التعدد اللغوي والثقافي الذي يميز المغرب، وتساهم في إبراز غنى مكوناته الحضارية ضمن إطار موحد يعزز القيم المشتركة والهوية الجماعية للمملكة.
كما يكتسب المشروع بعداً خاصاً بفضل الشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث يستهدف أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة من الجيلين الثاني والثالث، عبر توفير وسيلة رقمية تفاعلية تساعدهم على التعرف إلى تاريخ المغرب ورموزه الوطنية وتنوعه الثقافي.
وترى القائمون على المبادرة أن اللعبة يمكن أن تشكل جسراً ثقافياً بين أبناء الجالية ووطنهم الأم، من خلال تحويل التعرف على الهوية المغربية من عملية تلقين تقليدية إلى تجربة رقمية ممتعة قائمة على التفاعل والاكتشاف، بما يعزز الشعور بالانتماء ويحافظ على الروابط الثقافية للأجيال المغربية عبر العالم.




















عذراً التعليقات مغلقة