أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يجسد رؤية منسجمة تجمع بين تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، نافيا وجود أي تعارض بين المسارين، كما يروج له في بعض النقاشات العمومية.
وأوضح لقجع، خلال تقديمه لمشروع القانون أمام لجنة المالية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي الأخير شدد على تكامل الأبعاد التنموية، مذكّرًا بأن النقاشات الحالية سبق أن طالت مشاريع كبرى مثل الطرق السيارة والقطار فائق السرعة، والتي أثبتت لاحقًا أهميتها الاستراتيجية.
وأشار الوزير إلى أن مشروع المالية يرفع حجم الاستثمار العمومي إلى 380 مليار درهم سنة 2026، مقابل 340 مليار درهم في 2025، دون احتساب استثمارات القطاع الخاص المقدرة بـ 20 مليار درهم في مجالات مثل تحلية المياه والطاقة ونقل الماء.
ويرتكز المشروع على ثلاث أولويات أساسية:
-
توطيد أسس الدولة الاجتماعية،
-
تنفيذ التوجهات الاستراتيجية الكبرى،
-
الحفاظ على توازنات المالية العمومية.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أبرز لقجع الربط السككي نحو فاس ووجدة، إلى جانب توسعة مطارات مراكش وأكادير وفاس وطنجة والدار البيضاء. كما تم الإعلان عن انطلاق مطار الناظور غرب المتوسط سنة 2026، واستمرار أشغال ميناء الداخلة الأطلسي.
وفي مواجهة تحديات ندرة المياه، تم تخصيص 16.4 مليار درهم لبناء 16 سدا كبيرا، مع برمجة إنشاء سدين إضافيَين.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد تم رصد غلاف مالي استثنائي يقدر بـ 140 مليار درهم لقطاعي التعليم والصحة، موزعًا بين 42.4 مليار درهم للصحة و97.1 مليار درهم للتعليم. كما يشمل المشروع:
-
41.5 مليار درهم لتعميم الحماية الاجتماعية،
-
48 مليار درهم للحوار الاجتماعي،
-
10 مليارات درهم للدعم المباشر للسكن.
كما تم الإعلان عن إحداث “صندوق التنمية الترابية المندمجة” برأسمال قدره 20 مليار درهم لتمويل برامج تنموية مجالية جديدة.
وعلى الصعيد الجبائي، تضمّن المشروع تدابير جديدة لتعزيز التنافسية ودعم الصناعة الوطنية، من بينها:
-
رفع رسم الاستيراد على الخلايا الكهروضوئية من 2.5% إلى 10%،
-
وتخفيضه من 30% إلى 17.5% على مدخلات صناعة آلات الغسيل شبه الأوتوماتيكية.




















عذراً التعليقات مغلقة