سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك في المغرب ارتفاعا بنسبة 0.4%، خلال شهر يونيو 2025، مقارنة بشهر ماي، مدفوعا أساسا بزيادة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية، وفق ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية جديدة، يوم أمس الثلاثاء 22 يوليوز 2025.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية ارتفع بنسبة 0.8%، مقابل 0.1% فقط للمواد غير الغذائية، مما يعكس استمرار الضغوط على سلة الاستهلاك الأساسية للأسر المغربية.
ما هو الرقم الاستدلالي للأثمان؟
هو وسيلة تعتمدها الدولة لمراقبة تطور الأسعار. في حالة المغرب، تقوم المندوبية السامية للتخطيط، كل شهر، بمقارنة أسعار عدد من المواد التي يشتريها الناس مثل الخبز، الحليب، الخضر، المحروقات..
فإذا ارتفعت الأسعار، تقول الدولة إن الرقم الاستدلالي ارتفع، وهذا يعني أن المعيشة أصبحت أغلى.
مثال: إذا كانت السلع تكلف 100 درهم في شهر ماي وأصبحت تكلف 100.40 درهم في يونيو، فهذا يعني أن الأسعار ارتفعت بـ 0.4%.
زيادات محسوسة في اللحوم والأسماك والفواكه
أوضحت المندوبية أن أهم الزيادات المسجلة بين شهري ماي ويونيو طالت أسعار اللحوم 4.0%، والأسماك وفواكه البحر 3.9%، والفواكه 3.1%، إضافة إلى الشاي والقهوة والكاكاو 1.8%. كما شهدت أسعار الحليب ومشتقاته والبيض ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.2%.
في المقابل، تراجعت أسعار بعض المواد الاستهلاكية الأساسية، وعلى رأسها الزيوت والدهنيات 1.6%، والخضر 0.6%، والخبز والحبوب 0.4%.
أما في فئة المواد غير الغذائية، فكان الارتفاع محدودا، وسجل بشكل خاص في أسعار المحروقات بنسبة 0.3%.
تفاوت جغرافي في مؤشرات الأسعار
تم تسجيل أقوى الارتفاعات في مدن كبني ملال والعيون 1.0%، تليها كلميم 0.9% ووجدة 0.8%، بينما كانت الزيادات محدودة في مراكش 0.2%، فيما تم تسجيل انخفاضات طفيفة في مدينتي القنيطرة وآسفي 0.1%.
تغير سنوي مستقر نسبيا
بلغ معدل التضخم السنوي 0.4% فقط، مقارنة مع يونيو 2024، نتيجة زيادة في المواد الغذائية بنسبة 0.8% مقابل ارتفاع طفيف للمواد غير الغذائية 0.1%. ومن المعطيات البارزة، تسجيل انخفاض كبير في أسعار النقل بنسبة 3.4%، مقابل ارتفاع ملحوظ في أسعار الخدمات الفندقية والمطاعم 3.8%.
التضخم الأساسي يرتفع
وبذلك يكون مؤشر التضخم الأساسي قد سجل، باستثناء المواد ذات الأسعار المحددة وتلك الشديدة التقلب، ارتفاعا بنسبة 2.0% خلال شهر، و1.1% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار الضغوط البنيوية على الأسعار، رغم استقرار نسبي في المعدلات الإجمالية.

























عذراً التعليقات مغلقة