سجل نشاط قطاع البناء بالمغرب مؤشرات متباينة خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، إذ تراجعت مبيعات الإسمنت، التي تعد المؤشر الرئيسي لقياس دينامية القطاع، في مقابل استمرار تحسن وتيرة التمويل العقاري، وفق ما أفادت به مديرية الدراسات والتوقعات المالية.
وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية، أن مبيعات الإسمنت انخفضت بنسبة 5,3 في المائة عند متم الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وذلك بعد أن كانت قد حققت ارتفاعا بنسبة 9,5 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تباطؤا في نشاط البناء مقارنة بسنة 2025.
ورغم هذا التراجع، أظهرت المعطيات تحسنا تدريجيا خلال بداية الربع الثاني من السنة، حيث ارتفعت مبيعات الإسمنت خلال شهري أبريل وماي بنسبة 1,9 في المائة، بعد انخفاض حاد بلغ 10,9 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2026، ما يشير إلى بداية استعادة القطاع لبعض زخمه.
وفي المقابل، واصل التمويل العقاري تسجيل منحى إيجابيا، إذ ارتفع جاري القروض الموجهة للسكن بنسبة 3 في المائة عند نهاية أبريل 2026، مقارنة بزيادة بلغت 2,9 في المائة قبل شهر، و2,5 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يعكس استمرار الطلب على تمويل اقتناء المساكن.
كما سجلت القروض الموجهة للإنعاش العقاري نموا بنسبة 3,5 في المائة، وإن كان هذا الأداء يبقى أقل من الارتفاع المسجل قبل سنة، والذي بلغ 8,4 في المائة.
وبحسب المديرية، بلغ إجمالي جاري القروض العقارية 325,7 مليار درهم عند متم الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مسجلا نموا بنسبة 3,6 في المائة، مقابل 3,3 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد استمرار تحسن التمويل الموجه للقطاع العقاري رغم التباطؤ الذي يطبع نشاط البناء.




















عذراً التعليقات مغلقة