تضم المواد الكيميائية الأبدية PFAS تضم آلاف المركبات الصناعية التي تتميز بمقاومتها الشديدة للتحلل، وهو ما أكسبها اسم “المواد الكيميائية الأبدية”. وتدخل هذه المواد في تصنيع أواني الطهي غير اللاصقة، والأقمشة المقاومة للماء، ورغوات إطفاء الحرائق، والعديد من المنتجات الصناعية والاستهلاكية. غير أن استمرارها في البيئة لعقود طويلة أدى إلى اكتشافها في المياه والتربة والغذاء وحتى في دم الإنسان، ما دفع العديد من الدول إلى تشديد القيود على استخدامها.
ويشير البنك الدولي إلى أن هذه القيود البيئية لم تعد مجرد قضية صحية، بل أصبحت عاملا مؤثرا في التجارة الدولية، إذ يمكن أن يؤدي اكتشاف مستويات مرتفعة من PFAS في المنتجات المصدرة إلى رفض الشحنات أو حظر الاستيراد أو تأخير إجراءات التخليص الجمركي، وهو ما يفرض على الدول والشركات تطوير أنظمة أفضل لمراقبة المواد الكيميائية وضمان مطابقة المنتجات للمعايير البيئية الجديدة. ويؤكد البنك أن الاستثمار في إدارة هذه المخاطر يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للصادرات، ويفتح فرصا تجارية جديدة، ويحسن في الوقت نفسه صحة السكان وجودة البيئة.
ويعد هذا الملف من أبرز التحديات البيئية الناشئة، خاصة مع توجه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد متزايد من الدول إلى تشديد التشريعات الخاصة بهذه المركبات، الأمر الذي يجعل الامتثال للمعايير البيئية جزءا أساسيا من القدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.




















عذراً التعليقات مغلقة