دعت 94 منظمة من منظمات المجتمع المدني في تركيا وأستراليا، خلال مؤتمر بون للمناخ المنعقد في 12 يونيو الجاري، إلى جعل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب31 محطة حاسمة للانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، عبر تسريع التخلي التدريجي والمنظم عن الوقود الأحفوري، وتعزيز التمويل المناخي، وضمان انتقال عادل يحمي العمال والمجتمعات الأكثر تأثرا.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة مشتركة وجهتها المنظمات إلى وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي مراد كوروم، بصفته الرئيس المعين لمؤتمر الكوب31 ووزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي كريس بوين، بصفته رئيس المفاوضات، معتبرة أن الشراكة بين البلدين تمثل فرصة تاريخية لقيادة مرحلة جديدة من العمل المناخي العالمي. واستقطبت الرسالة لاحقا تأييد نحو 100 منظمة مدنية.
وأكدت المنظمات أن العالم لم يعد يحتمل تأجيل القرارات المتعلقة بالنفط والفحم والغاز، داعية إلى اعتماد انتقال عادل ومنظم بعيدا عن الوقود الأحفوري، وتحويل آلية الانتقال العادل، التي أقرها مؤتمر كوب30، إلى برامج عملية مدعومة بتمويل واضح وجداول زمنية محددة، بما يضمن حماية العمال والفئات الأكثر هشاشة. كما طالبت بإحراز تقدم ملموس في تمويل المناخ، وتطبيق مبدأ “الملوث يدفع”، وتعزيز الدعم الموجه لجهود التخفيف والتكيف ومعالجة الخسائر والأضرار.
وشدد البيان كذلك على ضرورة حماية نزاهة المفاوضات المناخية من تأثير مصالح شركات الوقود الأحفوري، وضمان مشاركة فعالة للمجتمع المدني والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، بما يعزز الثقة في منظومة العمل المناخي متعددة الأطراف. كما دعا تركيا وأستراليا إلى تقديم نموذج عملي من خلال إعداد خرائط طريق وطنية للتخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري واتخاذ قرارات داخلية جريئة قبل انعقاد المؤتمر في أنطاليا خلال نوفمبر المقبل.
وتنسجم هذه المطالب مع التوجه الذي أعلنته رئاسة الكوب31 خلال اجتماعات بون، والذي يركز على الانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي للالتزامات المناخية، من خلال تسريع التحول في قطاع الطاقة، وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتقوية قدرة المدن على مواجهة آثار تغير المناخ.
ويؤكد هذا التحرك اتساع الضغوط التي تمارسها منظمات المجتمع المدني قبيل كوب31، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تجاوز مرحلة التعهدات السياسية نحو إجراءات عملية قابلة للقياس، باعتبار أن نجاح المؤتمر سيقاس بقدرته على تسريع خفض الانبعاثات وتحقيق انتقال عادل نحو اقتصاد منخفض الكربون.




















عذراً التعليقات مغلقة