يشهد المشهد الصناعي في إفريقيا تحولا لافتا نحو التصنيع الأخضر، مدفوعا بضرورات المناخ وحوافز التنمية المستدامة. وفي تصنيف حديث نشره موقع The African Exponent لسنة 2025، تم تسليط الضوء على عشر دول إفريقية تقود هذا التحول من خلال الابتكار والسياسات والاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
الدول العشر الأولى في التصنيع الأخضر في إفريقيا لسنة 2025:
1. تونس
تصدرت التصنيف بفضل مزيج فريد من المشاريع الصناعية الخضراء، شمل تصنيع الفولاذ الأخضر، إعادة تدوير المياه، مصانع مكونات السيارات الكهربائية، واستخدام واسع للطاقة الشمسية. ساعدتها شراكاتها التكنولوجية مع أوروبا وحوافز حكومية قوية في تعزيز هذا التقدم.
2. موريشيوس
راهنت على كهربة قطاع النقل، وتشجيع الابتكار في تقنيات البطاريات، إلى جانب تحويل صناعتها الغذائية والسياحية إلى نماذج مستدامة.
3. ناميبيا
ركزت على الهيدروجين الأخضر ومشاريع المياه وتحلية البحر باستخدام الطاقة المتجددة، مع استثمارات طموحة في التصدير نحو أوروبا.
4. كينيا
نجحت في تطوير سلاسل إنتاج صناعي منخفض الكربون اعتمادًا على طاقة الرياح والحرارة الجوفية، كما تبنت خطة وطنية شاملة لتحديث البنية التحتية الصناعية الخضراء.
5. جنوب إفريقيا
تعتمد على تجربة صناعية طويلة، وتعمل على إعادة هيكلة مصانعها الثقيلة لجعلها صديقة للبيئة، مع استثمارات مهمة في البطاريات وتكرير المعادن الخضراء.
6. مصر
تتموضع كفاعل رئيسي في المنطقة، بفضل مشاريع كبرى في الطاقة الشمسية والرياح، ومبادرات الهيدروجين الأخضر، ومصانع الأسمنت الصديقة للبيئة، فضلًا عن جهودها في إعادة تدوير مياه الصرف الصناعي.
7. إثيوبيا
جمعت بين التنمية الزراعية والصناعات النظيفة، وركزت على إنشاء مناطق صناعية تستخدم مصادر طاقة نظيفة بالكامل.
8. غانا
بدأت في تطوير سلاسل توريد صناعية خضراء، خصوصا في الصناعات الغذائية والمنسوجات، بدعم من تقنيات الطاقة الشمسية.
9. زامبيا
استفادت من قطاع التعدين لاستخراج المعادن الاستراتيجية بشكل منخفض الانبعاثات، وركزت على تطوير التصنيع المحلي الموجه للتصدير.
10. المغرب
حل في المرتبة العاشرة بفضل إدماج الهيدروجين الأخضر في قطاع الصناعة، وتوسيع قدرته في الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية بمجمع نور ورزازات، والطاقة الريحية في عدد من المناطق الصناعية.
الدول غير المدرجة:
التقرير لم يتطرق إلى الدول ذات الأداء الأضعف بشكل مباشر، لكنه أشار إلى أن بعض الدول الإفريقية لا تزال تواجه تحديات في التحول الصناعي البيئي، منها تلك التي تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري أو تفتقر إلى سياسات مناخية واضحة، مثل النيجر، تشاد، جمهورية إفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية.
التوقعات الاقتصادية:
أشار التقرير إلى أن القطاع الصناعي في إفريقيا مرشح للنمو بمعدل 20% سنويا، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي من 13% إلى 32% بحلول نهاية 2025. هذا النمو مدفوع بتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية، وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري.
يتغير المشهد الصناعي في إفريقيا بوتيرة متسارعة. ومع اقتراب موعد تنفيذ أهداف أجندة الأمم المتحدة 2030، لم يعد التصنيع الأخضر خيارا مستقبليا، بل أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية ملحة.




















عذراً التعليقات مغلقة