دعت ورقة سياسات جديدة حول تنظيم أسواق الأضاحي بالمغرب إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة التي تعرفها الأسواق قبيل عيد الأضحى، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الماشية رغم وفرة العرض الوطني خلال موسم 2026.
الورقة، التي أعدها يونس بنان رئيس معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب، أكدت أن نفقات الأسر المغربية خلال عيد الأضحى تتجاوز 18 مليار درهم سنويا، فيما تتحمل الفئات الهشة العبء الأكبر، إذ تصل تكلفة الأضحية إلى نحو 42 في المائة من ميزانيتها الشهرية.
وسجلت الدراسة أن اختلالات مسالك التوزيع وهيمنة الوسطاء أو ما يعرف بـ”الشناقة” تظل من أبرز أسباب الغلاء، رغم إعلان وزارة الفلاحة عن وفرة العرض الوطني من الأغنام والماعز.
كما أبرزت الورقة أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يتيح للحكومة التدخل الاستثنائي لتقنين الأسعار في حالات الارتفاع الفاحش، مشيرة إلى موافقة مجلس المنافسة على إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم أسواق الأضاحي وتسقيف الأسعار خلال موسم 2026.
واقترحت الدراسة مجموعة من الحلول، من بينها تنظيم مسالك البيع، وإلزامية الفوترة، وتعميم البيع بالكيلوغرام، وتشديد المراقبة على الأسواق، إضافة إلى تطوير منصات رقمية لاقتناء الأضاحي مباشرة من الكسابة والتعاونيات، بهدف تقليص المضاربة وحماية المستهلك.





















عذراً التعليقات مغلقة