أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن انعقاد الدورة العادية للمجلس الأعلى للقنص يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بمدينة الرباط، تحت رئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وبمشاركة المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي، ورئيس الجامعة الملكية المغربية للقنص أحمد الموساوي. وقد خصص هذا الاجتماع لتقييم حصيلة موسم القنص المنصرم، ومراجعة سياسة إيجار حق القنص، إلى جانب المصادقة على تدابير تنظيمية جديدة تهدف إلى ترسيخ ممارسة مسؤولة ومستدامة لهذا النشاط في خدمة التنمية القروية.
بحسب بلاغ أصدرته الوكالة، فقد أظهرت المؤشرات المحصّلة نجاعة في تدبير الموارد الطبيعية رغم ضعف التساقطات وتفاوتها، حيث زاول القنص أكثر من 66 ألف قناص مغربي وأجنبي داخل مجالات قنص مفتوحة أو مؤجرة تغطي نحو 4,19 ملايين هكتار موزعة على 1639 قطعة. ومن بين هذه المجالات، خصصت 1357 قطعة للقنص الجمعوي و211 قطعة للقنص السياحي، الذي استقطب وحده ما يزيد عن 5700 قناص.
وجاء في البلاغ أن الوكالة عززت دعمها لسياسة إيجار حق القنص باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي وتنمية الحياة البرية، حيث جرى إطلاق أزيد من 151 ألف طائر حجل في مختلف المناطق. كما أسفرت الاستراتيجية الوطنية لتنظيم أعداد الخنازير البرية عن تنفيذ أزيد من 1500 مطاردة، تم خلالها قنص 6344 خنزيراً، في إطار حماية المحاصيل الزراعية وضمان سلامة الساكنة.
وأضاف البلاغ أن الوكالة تواصل تحديث آليات التدبير من خلال إطلاق أدوات رقمية جديدة، من بينها نظام “AmodiaChasse” الخاص بإيجار مجالات القنص، إلى جانب منصة “مصيد” التي توجد في طور الإعداد، والرامية إلى توحيد وتبسيط الخدمات المرتبطة بالقنص على الصعيد الوطني.
وسلط المجلس الضوء على أهمية القنص السياحي كرافعة للاقتصاد القروي، موضحا أن 124 شركة تنشط في هذا القطاع، وتساهم في خلق فرص عمل وتنشيط قطاعات موازية كالإيواء والمطعمة والصناعة التقليدية وتربية الطرائد. ويقدّر رقم معاملات هذا القطاع بأكثر من مليار درهم سنوياً، يُوجَّه جزء منه للاستثمار في تهيئة مجالات القنص وصيانتها.
وفي ختام الاجتماع، صادق المجلس الأعلى للقنص على التدابير التنظيمية الخاصة بالموسم الجديد، الذي سينطلق يوم 5 أكتوبر 2025 بالنسبة لأغلب أنواع الطرائد، ويوم 25 يوليوز 2026 بالنسبة لقنص اليمام، مع الحفاظ على نفس الحصص والشروط المعمول بها لضمان الاستدامة البيئية واحترام الدورات البيولوجية.
وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من خلال هذه المحطة التنظيمية والتقنية، التزامها بجعل نشاط القنص نموذجا للتدبير المسؤول للموارد الطبيعية، وموردا داعما للتنمية المحلية المستدامة.




















عذراً التعليقات مغلقة