بعد أن شملت مدينتي مراكش وطنجة، تواصل التجربة الألمانية في تدبير المياه توسعها لتصل إلى مدينة ابن جرير، حيث احتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية نهاية الأسبوع الماضي ورشة عمل ناقشت سبل تعزيز الاقتصاد الدائري للمياه في الوسط الحضري، بهدف التصدي لتحديات الجفاف والتغيرات المناخية.
الورشة، التي جمعت خبراء ومسؤولين مغاربة وألمان، انصبت على التفكير في آليات تقليص هدر المياه في المدن، مع التركيز على إعادة استخدام مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار وتدويرها، فضلا عن إدماج الاعتبارات المائية في التخطيط الحضري والتصميم العمراني المستدام.
نظم اللقاء بشراكة بين وكالة التعاون الألماني، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب جماعة ابن جرير والمجلس الدولي للمبادرات البيئية المحلية بإفريقيا، ووزارة الداخلية ممثلة في ولاية جهة مراكش-آسفي وعمالة إقليم الرحامنة. وقد شكل مناسبة لتبادل الرؤى بشأن الكيفية التي يمكن بها تعزيز الوعي لدى السكان حول أهمية ترشيد استهلاك المياه وتكييف الطلب مع الموارد المتاحة.
ويذكر أن اختيار مدينتي مراكش وطنجة كنقطة انطلاق لهذا المشروع لم يكن اعتباطيا؛ فمراكش تواجه شحا كبيرا في التساقطات، بينما تتقلب طنجة بين الفيضانات وندرة الأمطار، في حين تعرف ابن جرير أوضاعا مائية أكثر هشاشة نتيجة امتداد فترات الجفاف لسنوات طويلة.




















عذراً التعليقات مغلقة