برزت العلامة الترابية “زوروا ورزازات VISIT OUARZAZATE” كإحدى التجارب الرائدة في مجال بناء العلامات الترابية المهيكلة، بعد اختيارها ضمن المؤلَّف المرجعي “إدارة العلامات التجارية بين الشركات – مجموعة دراسات حالة”، الذي أشرف عليه خبراء دوليون مرموقون، من بينهم فيليب كوتلير، وڤالديمار بفورش، وسارة جويدات.
ويعتبر هذا الاختيار اعترافا أكاديميا واستراتيجيا بنجاعة المقاربة التي اعتمدتها ورزازات في بناء علامتها الترابية، حيث أكد الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، أن هذا التتويج يكرس نهجا منهجيا تشاركيا مكن من توحيد الفاعلين العموميين والخواص، وتنسيق الخطاب السياحي، وبناء سردية هوياتية واضحة ومتماسكة، متجذرة في قيم الإقليم وخصوصياته الثقافية والطبيعية.
وترتكز العلامة الترابية زوروا ورزازات على هوية بصرية قوية مستوحاة من أبواب القصبات التقليدية، والمشاهد الواحية والصحراوية، بما يرمز إلى الضوء الصحراوي، والواحات، والحضارة الصحراوية، مع الجمع بين الأصالة والحداثة، وتقديم تجربة سياحية غامرة ومتميزة.
وبمناسبة إطلاق النسخة المغربية الخالصة من هذا المؤلَّف المرجعي، عبرت إيمان صابر، رئيسة المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، عن اعتزازها بهذا التتويج، معتبرة أن إدراج زوروا ورزازات ضمن هذا العمل الأكاديمي الدولي يبرز البعد الاستراتيجي للنهج المعتمد، ويشكل رافعة أساسية لترسيخ الهوية الترابية للإقليم على الصعيد العالمي.
وفي أفق الفترة ما بين 2026 و2030، يرى بوحوت أن ورزازات تتوفر على فرصة حقيقية للتموقع كنموذج إفريقي ودولي في السياحة الإبداعية والغامرة والمستدامة، مؤكدا أن هذا الاعتراف سيمكن المدينة من الانتقال من صورة “ديكور سينمائي” إلى وجهة سياحية متكاملة، مدعومة بهوية ترابية حديثة ومتجهة بثبات نحو المستقبل.
وأوضح الخبير أن الاستراتيجية السياحية لورزازات تنسجم بشكل تام مع خارطة الطريق الجديدة للسياحة، التي تراهن على التمايز، والاستدامة، والأصالة، من خلال تطوير سلاسل موضوعاتية مهيكلة، تشمل السياحة الطبيعية والجبلية، ومغامرات الصحراء والواحات، والمسارات الثقافية، إلى جانب سلاسل عرضانية داعمة، من قبيل فن الطبخ المحلي، والمهرجانات، والتنمية المستدامة، والصناعة التقليدية، والإيواء البديل المسؤول.
وأضاف أن برنامج ݣو سياحة Go Siyaha يشكل رافعة مركزية لمواكبة الفاعلين السياحيين المحليين، عبر دعم إحداث المقاولات وتحديثها وتمويل المشاريع المبتكرة، في حين يهدف برنامج كاب الضيافة إلى الرفع من جودة العرض الفندقي، وتأهيل الوحدات القائمة، وتطوير مفاهيم إيواء متمايزة، بما ينسجم مع طموح ورزازات كوجهة سياحية غامرة وراقية ذات إشعاع دولي.




















عذراً التعليقات مغلقة