فاس تحتضن انطلاق “أقسام الماء 2026”.. مشاريع مبتكرة لتعزيز الأمن المائي

ECO178 يونيو 2026
فاس تحتضن انطلاق “أقسام الماء 2026”.. مشاريع مبتكرة لتعزيز الأمن المائي

انطلقت بمدينة فاس فعاليات تظاهرة “أقسام الماء 2026″، التي تنظمها وكالة الحوض المائي لسبو بشراكة مع معهد التكوين في مهن البناء والأشغال العمومية، تحت شعار “دور الهندسة المدنية في الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها”، وذلك بمشاركة أطر وخبراء وطلبة وفاعلين في قطاع الماء والتنمية المستدامة.

وأكدت وكالة الحوض المائي لسبو، خلال افتتاح التظاهرة، أن اختيار الهندسة المدنية موضوعاً لهذه الدورة يعكس الدور المتزايد الذي تضطلع به في إنجاز وتدبير المشاريع المائية الكبرى بالمملكة، من قبيل السدود ومحطات تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومنشآت الحماية من الفيضانات ومشاريع الربط بين الأحواض المائية، باعتبارها مشاريع استراتيجية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي.

وأبرزت الوكالة أن نجاح هذه الأوراش يرتبط بشكل وثيق بالكفاءات الهندسية والتقنية القادرة على تصميم وإنجاز وصيانة البنيات التحتية المائية، مؤكدة أن تدبير الموارد المائية لا يقتصر على إنجاز المنشآت، بل يتطلب أيضاً ترسيخ ثقافة الاستعمال الرشيد للماء وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على هذه الثروة الحيوية.

وفي خطوة عملية لتعزيز النجاعة المائية، أعلنت الوكالة عن إطلاق مشروع نموذجي لجمع وتثمين مياه الأمطار داخل معهد التكوين، يهدف إلى استغلال مياه التساقطات في استعمالات غير صالحة للشرب، بما يساهم في ترشيد استهلاك المياه ويوفر للطلبة فضاءً تطبيقياً لاكتساب الخبرات العملية في مجال تصميم وتشغيل أنظمة حصاد مياه الأمطار.

كما كشفت الوكالة عن تنظيم “هاكاثون الماء” خلال السنة الجارية، بهدف تشجيع الشباب والطلبة والمبتكرين على تطوير حلول ذكية للتحديات المرتبطة بالماء، خاصة في مجالات الاقتصاد في الاستهلاك والرقمنة والذكاء الاصطناعي ومراقبة الموارد المائية وإعادة استعمال المياه، في إطار مقاربة تجعل من الابتكار رافعة لمواجهة الإكراهات المائية المتزايدة.

وتتضمن التظاهرة برنامجاً متنوعاً يشمل عروضاً علمية وتقنية وورشات موضوعاتية وزيارات ميدانية لمنشآت ومشاريع مائية، بما يسهم في تقريب الطلبة من واقع القطاع وتعزيز التعاون بين مؤسسات التكوين والجهات الفاعلة في مجال تدبير الموارد المائية.

وأكدت وكالة الحوض المائي لسبو، في ختام الافتتاح، أن المحافظة على الموارد المائية مسؤولية جماعية تستوجب تعبئة مختلف الفاعلين والمؤسسات والمواطنين، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات الشابة والابتكار يشكل أحد الرهانات الأساسية لتعزيز الأمن المائي للمملكة ومواكبة التحديات المناخية المستقبلية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق