يعد الثعبان الوردي واحدا من أندر الكائنات في عالم الزواحف، إذ يجمع بين الغرابة والجمال في آن واحد. يعود لونه المميز إلى طفرة جينية تعرف بـ الإريثريزم Erythrism، التي تقلل من الصبغات السوداء والبنية وتبرز الألوان الوردية والحمراء بشكل لافت.
من بين أشهر الأنواع نجد ثعبان الذرة الوردي Pink Corn Snake، وهو صنف مميز من Pantherophis guttatus يربى بكثرة في الأسر. يتميز بطبيعته الهادئة وسهولة التعايش معه، وقد يعيش لأكثر من عشرين سنة عند توفير الرعاية المناسبة. وهناك أيضا ثعبان روزي بوا Rosy Boa الذي يعيش في جنوب غرب الولايات المتحدة وشمال المكسيك، ويظهر بألوان وردية أو برقوقية فاتحة، وهو غير سام ويعتبر من الثعابين الودودة التي تربى كحيوانات أليفة.
أما في أستراليا، فقد تم اكتشاف نوع نادر جدا يحمل اسم Cryptophis incredibilis، ويعرف علميا بـ الثعبان الوردي. يتميز بلون وردي موحد وجسم نحيف لا يتجاوز طوله 40 سنتيمترا، ويتكاثر بالولادة، كما أنه سام بدرجة خفيفة.
وتظهر مشاهدات أخرى وجود ثعابين وردية في الصحراء الأمريكية مثل Western Coachwhip التي تكتسب هذا اللون تماشيا مع محيطها الطبيعي، مما يمنحها قدرة على الاندماج والتمويه.
ورغم ندرتها، فإن بعض هذه الأنواع، خاصة ثعبان الذرة الوردي وروزي بوا، تربى لدى الهواة بفضل طابعها الهادئ وجمال ألوانها، غير أنها تحتاج إلى بيئة خاصة بدرجات حرارة ورطوبة مضبوطة.
يعكس الثعبان الوردي بجلاء تنوع وغرابة الطبيعة، حيث يجتمع الجمال والندرة في مخلوق واحد يثير فضول العلماء وعشاق عالم الزواحف على حد سواء.




















عذراً التعليقات مغلقة