تشهد أسواق الدواجن بالمغرب ارتفاعا كبيرا في الأسعار، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام 23 درهما في بعض المناطق. هذه القفزة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تداخل كارثي بين موجة الحر القاسية والاختلالات الهيكلية في قطاع الإنتاج.
تسببت درجات الحرارة الخانقة، نهاية يونيو الماضي، في نفوق جماعي للدواجن تراوح بين 20% و50%، خاصة بين الكتاكيت وأمهات الدجاج. هذه الخسارة الفادحة انعكست على العرض في الأسواق الكبرى وأسواق الجملة كسوق الدار البيضاء، ما دفع الأسعار للصعود رغم محاولات المربين الحد من الخسائر عبر أنظمة التبريد.
لكن المناخ ليس المتهم الوحيد، فثمة عوامل مركبة تغذي الأزمة، منها:
– اشتعال الطلب الصيفي بفعل موسم الأعراس وعودة الحجاج الذي يرفع الاستهلاك 30%.
– هيمنة 8 شركات فقط على 75% من سوق الأعلاف، مما يرفع تكاليف الإنتاج إلى 15 درهما للكيلو.
– غياب الدعم الحكومي لصغار المربين في مواجهة الكوارث المناخية.
هذا الوضع خلق فجوة صارخة بين حلقات السلسلة، فبينما يبيع المربون الكيلو داخل الضيعات بـ13-14 درهم ، يصل للمستهلك بـ18-23 درهما. وهو ما أثار غضب المواطنين.
تلوح في الأفق تحذيرات من استمرار الأزمة مع توقع موجة حر أشد في يوليوز، بينما يعيد مجلس المنافسة التأكيد على أن جذور المشكلة تتمثل في الاحتكار في سوق الأعلاف وغياب الشفافية. إنها معادلة معقدة تدفع ثمنها جيوب المغاربة، وتستدعي حلولا عاجلة كدعم أنظمة التبريد وكسر احتكار المدخلات، قبل أن تتحول موجة الحر إلى موجة جوع.




















عذراً التعليقات مغلقة