أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن سنة 2026 تمثل منعطفا حاسما في المسار التنموي للمغرب، بفضل التوجيهات الملكية السامية الداعمة لاستراتيجيات قطاعية طموحة تعزز موقع المملكة بين الدول الصاعدة. وأوضح أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 سيكون رافعة محورية لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وترسيخ صورة المملكة كوجهة استثمارية عالمية، بالنظر إلى ما راكمته من نضج مؤسساتي واقتصادي على مدى أكثر من ربع قرن.
وأشار أخنوش، في المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، إلى أن هذا المشروع يحدد أربع أولويات أساسية: تثبيت المكتسبات الاقتصادية، وتأهيل المجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتكريس الدولة الاجتماعية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات المالية.
وفي ما يتعلق بالمجال الاقتصادي، شدد رئيس الحكومة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مجهودًا استثماريًا غير مسبوق، يقوده الاستثمار العمومي مع تعزيز دور القطاع الخاص من خلال الشراكات، خاصة في مشاريع البنيات التحتية المائية والطاقية. وأبرز أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت ارتفاعا بنسبة 28% حتى نهاية يونيو 2025، وهو ما يعكس جاذبية المغرب في القطاعات الاستراتيجية.
وتشمل المشاريع المبرمجة توسيع خمسة مطارات بكلفة 25 مليار درهم، وتطوير أسطول الخطوط الملكية المغربية ليصل إلى 200 طائرة بحلول 2035، إضافة إلى مد شبكة القطار فائق السرعة بكلفة 96 مليار درهم، وتقوية شبكة الطرق السيارة، إلى جانب إنجاز ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.
وفي مجال الطاقة، أشار أخنوش إلى مواصلة تنويع مصادر الطاقة، مع الاستثمار في ستة مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر بقيمة تناهز 370 مليار درهم، وتفعيل خارطة طريق الغاز، فيما يواصل المغرب استراتيجيته للأمن الغذائي.
أما على المستوى الاجتماعي، فأوضح أن مشروع قانون المالية 2026 يعطي الأولوية للرأسمال البشري عبر برامج التعليم والتكوين المهني والتشغيل، مع تعميم برنامج “مدارس الريادة” ليستفيد منه نحو 1.3 مليون تلميذ. كما تم تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بنسبة تغطية بلغت 88% من السكان، وتخصيص 37.7 مليار درهم للدعم المباشر للأسر.
وفي جانب الإصلاحات، لفت أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على تطوير القانون التنظيمي للمالية، وضبط عجز الميزانية عند 3.5% في أفق 2026، وخفض الدين العمومي إلى 65.8% من الناتج الداخلي الخام، مع ترشيد النفقات وتوسيع القاعدة الضريبية لتحقيق عدالة جبائية.
واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الدينامية الجديدة التي ستعرفها البلاد في 2026 ستضع المغرب على مسار صعود متسارع، يمزج بين النمو الاقتصادي المتوازن والتنمية الاجتماعية الشاملة، في أفق استقبال حدث كأس العالم 2030 كبوابة نحو مرحلة أوسع من الاندماج الاقتصادي العالمي.





















عذراً التعليقات مغلقة