حل المغرب في المركز الـ70 عالميا ضمن تقرير مؤشر الانتقال الطاقي لسنة 2025، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، محققا 53.7 نقطة من أصل 118 دولة شملها التقييم، الذي يرصد أداء الأنظمة الطاقية وقدرتها على مواكبة متطلبات التحول المستدام نحو الطاقات النظيفة.
وجاءت السويد في صدارة الترتيب العالمي برصيد 77.5 نقطة، متبوعة بكل من فنلندا والدنمارك. أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد تصدرت الإمارات العربية المتحدة الترتيب الإقليمي، محتلة المركز الـ43 عالميا برصيد 58.4 نقطة. في المقابل، حلت جمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة الأخيرة (118 عالميا).
سوق طاقية مضطربة رغم الطاقات المتجددة
سجل التقرير أن سنة 2024 كشفت عن هشاشة هيكلية في السوق العالمية للطاقة، على الرغم من الطلب القياسي الذي تجاوز نسبة 2%. ورغم توسع اعتماد مصادر الطاقة المتجددة وتحسن كفاءة الاستهلاك، إلا أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة بلغت مستوى قياسيًا جديدا عند 37.8 مليار طن.
وعلى مستوى الاستثمارات، رصد التقرير نموا مهما في التمويل الموجه للطاقة النظيفة، الذي تجاوز 2 تريليون دولار، وهو رقم يفوق ضعف ما تم تسجيله سنة 2020. ومع ذلك، نبه التقرير إلى أن هذا الرقم لا يزال بعيدا عن الهدف العالمي المحدد في 5.6 تريليونات دولار سنويًا حتى 2030، لتحقيق انتقال طاقي فعّال وشامل.
تفاوتات إقليمية في التحول الطاقي
أشار التقرير إلى أن أوروبا وآسيا تقودان مسارات التحول الطاقي على المستوى الإقليمي، لكن عبر مناهج مختلفة. فقد سجلت أوروبا الناشئة تحسنا كبيرا في البنية التحتية بنسبة 8%، بينما حققت آسيا مكاسب مهمة من حيث الاستثمار في الانتقال الطاقي بنسبة تفوق 18%. وفي القارة الإفريقية، أحرزت بعض الدول في إفريقيا جنوب الصحراء تقدما بفضل التزامها السياسي بتعزيز التحول نحو الطاقات النظيفة.
تحديات سياسية وتكنولوجية تعرقل التقدم
وحذر التقرير من أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، من قبيل التقلبات في السياسات الجمركية والاضطرابات الإقليمية، تمثل عوامل إعاقة جدية لمسار الانتقال الطاقي، نظرا لما تخلقه من حالة عدم يقين قد تؤثر سلبا على قرارات الاستثمار وتعيد ترتيب أولويات الدول نحو قضايا أكثر استعجالية.
كما شدد على ضرورة تبني حلول محلية مخصصة لتوسيع نطاق استخدام الطاقات المتجددة، مع ضمان التوازن بين الفعالية والتكلفة. واعتبر أن تسريع الابتكار التكنولوجي، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الطاقي، سيلعب دورا محوريا في مستقبل التحول الطاقي، إلى جانب تطوير التخزين، واعتماد الشبكات الذكية، وتعميم الوقود النظيف.




















عذراً التعليقات مغلقة