قدمت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم أمس الثلاثاء، أمام البرلمان، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يرتكز على أربع أولويات رئيسية تعكس توجه المملكة نحو تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والحفاظ على توازن المالية العمومية.
وجاء في عرض الوزيرة بأن الوزارة رصدت، عبر مشروع قانون المالية لسنة 2026، ميزانية إجمالية تبلغ 380 مليار درهم، موجهة أساسا لتسريع تنفيذ الأوراش الهيكلية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية. كما أولى المشروع أهمية خاصة للمجال القروي، عبر تخصيص 2.8 مليار درهم لتنزيل مخطط إحداث 36 مركزا قرويا ناشئا نموذجيا، في إطار مقاربة ترمي إلى تعزيز العدالة المجالية وتحقيق التوازن التنموي بين مختلف الجهات.
وشكل قطاعا الصحة والتعليم محورا أساسيا في أولويات مشروع القانون، إذ تمت زيادة الميزانية المخصصة لهما بـ21 مليار درهم لتصل في مجموعها إلى 140 مليار درهم، إلى جانب إحداث 27 ألف منصب شغل جديد موزعة بين القطاعين.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرزت المسؤولة نفسها بأن الحكومة ستواصل تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار وتعزيز دور صندوق محمد السادس للاستثمار، مع مواصلة إصلاح القطاع المالي وتحسين مناخ الأعمال، لتشجيع المبادرات الخاصة ودعم المقاولات الوطنية، بما يسهم في خلق فرص شغل مستدامة وتحريك عجلة النمو.
واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن سنة 2026 ستشكل مرحلة حاسمة في مسار تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن مشروع قانون المالية الجديد يجسد توجه المملكة نحو نموذج تنموي قائم على الدولة الاجتماعية والعدالة الترابية، ويترجم الإرادة السياسية في مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى لضمان تنمية شاملة ومستدامة.



















عذراً التعليقات مغلقة