تفتقر الدول النامية غير الساحلية إلى منفذ مباشر على البحر، مما يعرضها لارتفاع تكاليف النقل، وبطء أوقات التسليم، وتعقيدات الإجراءات الحدودية التي تعيق تقدمها الاقتصادي.
وتتفاقم المشكلة بشكل متزايد بسبب تغير المناخ، الذي يلحق ضررا بالطرق، ويعطل سلاسل الإمداد، ويهدد البنية التحتية الهشة أصلا بالفيضانات والجفاف والظواهر الجوية المتطرفة.
ويسعى مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالبلدان النامية غير الساحلية إلى تغيير المسار، بهدف تحويلها من دول حبيسة إلى دول متصلة عبر بنى تحتية أكثر ذكاء ومقاومة للتغيرات المناخية، وأنظمة لوجستية مبسطة، وروابط إقليمية أقوى.
ركزت مناقشات اليوم الثاني على التغلب على العوائق الجغرافية، حيث خصصت مائدة مستديرة لموضوع التجارة، الذي يمثل قضية ملحة للدول النامية غير الساحلية والبالغ عددها 32 دولة حول العالم، وكلها تفتقر إلى الوصول المباشر للموانئ البحرية.
وتعاني أغلب هذه الدول من بنية تحتية قديمة، ومحدودية في استخدام الأدوات الرقمية التي يمكن أن تسرع أوقات النقل البطيئة، وبالتالي فهي لا تؤخر التجارة فحسب وإنما تعيق أيضا النمو الاقتصادي، وتوسع الفجوة بين الدول النامية غير الساحلية والدول النامية الأخرى.
وصرح أنطونيو ݣوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في أوازا، بأن الدول النامية غير الساحلية بحاجة إلى لوجستيات ذكية، وأنظمة مبسطة، وشراكات أقوى مع دول العبور، مضيفا أنه يجب تقليل البيروقراطية، ورقمنة العمليات الحدودية، وتحديث شبكات النقل لتقليل التأخير والتكاليف.
وتهدف خطة عمل أوازا التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة السنة الماضية، للفترة الممتدة ما بين 2024 و2034، إلى تغيير واقع هذه الدول وتحويل الطموح إلى نتائج ملموسة، مما يتطلب جهودا جريئة ومنسقة عبر الحدود والقطاعات.





















عذراً التعليقات مغلقة