أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على الأهمية البالغة التي تحتلها مهنة التوثيق ضمن المنظومة القانونية، باعتبارها رافعة لضمان الأمن التعاقدي وتعزيز مناخ الأعمال، وهو ما يشكل مؤشرا حاسما في تقييم بيئة الاستثمار داخل الدول.
وفي جواب كتابي وجهه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بشأن “تعزيز الأمن القانوني للعقود والوثائق”، أوضح الوزير أن المشرع المغربي وعيا منه بدور التوثيق، بادر إلى تأطيره من خلال القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق، الصادر في 22 نونبر 2011، والذي يحدد الإطار القانوني لممارسة المهنة، ويضبط حقوق وواجبات الموثق، ومهامه، بالإضافة إلى آليات المراقبة والتأديب.
وأشار وهبي إلى أن القانون خصص حيزا مهما لحجية العقود وحفظها، حيث تنص المادة 35 منه على أن الموثق يتولى تلقي العقود التي يوجب القانون إضفاء الصبغة الرسمية عليها، أو التي يطلب الأطراف توثيقها رسمياً، بما يشمل إثبات تاريخها، حفظ أصولها، وتسليم النسخ والنظائر عند الاقتضاء.
وأضاف أن النص التشريعي أقر مسؤولية الموثق عن حفظ العقود ووثائق هوية الأطراف، كما منعه من تسليم أصول العقود إلا بموجب قرار قضائي، لافتا إلى أن الموثق يظل مسؤولا عن هذه الوثائق طيلة مدة ممارسته، وفي حالات التوقف عن العمل أو الوفاة، يتم تسليم الأرشيف إلى موثق آخر لضمان الاستمرارية والحفاظ على الحقوق.
وختم وزير العدل بالتأكيد على أن الإطار القانوني الحالي يوفر حماية متقدمة للعقود والوثائق التي يتولاها الموثقون، سواء من حيث الحفظ أو تسليم النسخ، مما يعكس وعي المشرع بأهمية هذه المهنة في ترسيخ الأمن القانوني.




















عذراً التعليقات مغلقة