سجل الاقتصاد المغربي خلال الفصل الثاني من 2025 نموا قدر بـ 4,6٪، بحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، في استمرار لوتيرة النمو التي عرفها الفصل الأول والتي بلغت 4,8٪. ويعزى هذا الأداء بالأساس إلى تحسن الأنشطة غير الفلاحية، وعلى رأسها قطاع الخدمات والصناعات الاستخراجية.
واصل قطاع الخدمات تسجيل نتائج قوية منذ 2022، متجاوزا متوسط نموه خلال العقد السابق. كما سجل قطاع الصناعات الاستخراجية ارتفاعا في صادرات الفوسفاط بفعل الطلب الدولي المتزايد، مدفوعا بأسعار مرتفعة في الأسواق العالمية للأسمدة.
عرف قطاع البناء انتعاشا واضحا بنسبة 6,8٪، نتيجة تسارع وتيرة الأشغال في مشاريع البنية التحتية.
أما القطاع الفلاحي، فحقق نموا سنويا في حدود 4,7٪ خلال الفصل الثاني، رغم تفاوت مردودية المحاصيل بسبب اضطراب الظروف المناخية. فقد تحسنت محاصيل الحبوب والخضروات والسكر، خصوصا في المناطق المروية، بينما تأثرت الفواكه والبذور الزيتية سلبا بسبب الحرارة وقلة التساقطات. بالمقابل، استمر الإنتاج الحيواني في التراجع منذ 2022، رغم تحسن نسبي في قطاع الدواجن.
من جهة أخرى، حافظ الطلب الداخلي على ديناميته، مسجلا مساهمة قوية في النمو بلغت 8,5 نقطة خلال الفصل الأول، في حين تراجع تأثير الطلب الخارجي، مقتطعا 3,8 نقاط من الناتج الداخلي الخام.
تؤكد هذه المؤشرات استمرار تعافي الاقتصاد الوطني خلال 2025، رغم الضغوط المناخية والتقلبات الدولية.




















عذراً التعليقات مغلقة