أطلقت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يوم الأربعاء 23 يوليوز 2025 بالرباط، مبادرة نوعية لتعزيز التكفل بالأمراض النادرة، من خلال توقيع بروتوكول شراكة مع شركة أسترازينيكا العالمية المتخصصة في الصناعات الدوائية. وتهدف هذه الخطوة إلى تطوير مراكز للتميز مخصصة لهذا النوع من الأمراض، ودعم الابتكار الطبي وتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات المتقدمة.
عملت المؤسسة وشركة أسترازينيكا على بلورة خطة عمل شاملة ترمي إلى تقليص مدة التشخيص، وتوفير العلاج في آجال مناسبة، وتكوين الموارد البشرية الطبية، وتطوير تقنيات الفحص الجيني داخل المغرب دون اللجوء إلى إرسال العينات إلى الخارج. كما التزمت الشراكة بإحداث أقطاب متعددة التخصصات تجمع بين الرعاية والبحث العلمي والتكوين، بما يعزز قدرات المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات المعقدة والنادرة.
أوضح صابر بوطيب، مدير مركز محمد السادس للبحث والابتكار، أن الاتفاق جاء تتويجا لمسار تعاون مكثف مع أسترازينيكا، وأكد أن المغرب نجح في اعتماد تقنية تسلسل الجينوم الكامل السريع لأغراض التشخيص، وهو ما مكّن من إجراء اختبارات جينية متقدمة على المستوى المحلي. وأضاف أن المؤسسة سجلت نتائج ميدانية مشجعة خلال الأشهر الأخيرة، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة تتضمن توسيع نطاق المراكز المرجعية لتشمل مؤسسات صحية أخرى.
أشار رامي إسكندر، رئيس أسترازينيكا في منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي، إلى أن الاتفاق يرتكز على خمسة محاور رئيسية، على رأسها تسريع عملية التشخيص، وإنشاء منصات للفحوصات الجينية الحديثة، وتكوين الأطباء والممرضين، وتسهيل الولوج العادل للعلاج من خلال تسعير ملائم، إضافة إلى تحسين المعطيات الوبائية عبر آليات الإحصاء والتتبع العلمي.
عكس هذا الاتفاق التزام الطرفين بإحداث أثر ملموس في مجال الصحة العمومية، من خلال مقاربة ترتكز على الابتكار والشراكة المستدامة وتكفل متكامل بالمرضى، في انسجام مع التوجهات الوطنية لتطوير منظومة صحية دامجة وعادلة.




















عذراً التعليقات مغلقة