يعود شهر أكتوبر كل سنة ليحمل رسالة أمل وتوعية للنساء في كل مكان، مذكرا بأن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن يصنع الفارق بين الخوف والنجاة. فالعناية بالنفس ليست ترفا، بل ضرورة، وفحص بسيط قد ينقذ حياة.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن انطلاق الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية والكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، من 1 إلى 31 أكتوبر 2025، تحت شعار: صحتك رأس مالك، والوقاية والكشف المبكر ضمانك.
تهدف الحملة إلى تشجيع النساء على الفحص المنتظم في المراكز الصحية العمومية، وتوفير الاستشارات والفحوصات المجانية، خاصة للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و69 سنة بالنسبة لسرطان الثدي، ومن 30 إلى 49 سنة بالنسبة لسرطان عنق الرحم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السرطان الذي تسهر عليه مؤسسة للا سلمى للوقاية والعلاج من السرطان، بتعاون مع وزارة الصحة وشركائها، بهدف جعل الكشف المبكر خطوة عادية في الحياة الصحية للنساء، تماما كالفحوصات الروتينية الأخرى.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين النساء عالميا، إذ يسجل أكثر من 2.3 مليون حالة جديدة سنويا، فيما يؤدي إلى حوالي 670 ألف وفاة حول العالم. وتؤكد الدراسات أن الاكتشاف المبكر يمكن أن يرفع فرص الشفاء إلى أكثر من 90٪ عندما يكتشف الورم في مراحله الأولى.
في المغرب، تؤكد وزارة الصحة أن برامج الكشف ساهمت خلال السنوات الأخيرة في تحسين نسب التشخيص المبكر، بفضل حملات التوعية المتكررة، غير أن الحاجة ما تزال ملحة لمزيد من الانخراط المجتمعي، خاصة في المناطق القروية حيث تعيق المسافة والمعلومات المحدودة الوصول إلى مراكز الفحص.
إن أكتوبر الوردي ليس مجرد حملة رمزية، بل هو موعد سنوي مع الوعي والمسؤولية، يذكر بأن الوقاية تبدأ من خطوة صغيرة، وأن الأمل أقوى من المرض، حين يكون العلم والوعي إلى جانب الإنسان.






















عذراً التعليقات مغلقة