هاذ التقرير من أرفع التقارير الرسمية التي صدرت سنة 2006 والذي نبه إلى مآلات المغرب الممكن.
من المصادفات أنه يقف عند سنته الأخيرة في الاستشراف 2025 ليطرح لنا هاته الخلاصة التي نعايشها. التقرير أيضا يشير إلى أن المغرب جاهل بشبيبته !
المقتطف الاول : الشباب : من غريب المفارقات أنه بالرغم من كون الشباب يمثل النسبة الأكبر من السكان، فإن سياسات المغرب المستقل، باستثناء بعض الجهود المتميزة على الصعيد القطاعي، لم تدمج أبدا، وعلى الوجه الأمثل، الشبيبة ضمن المعادلة الشاملة للتنمية. فمحدودية الآفاق، والصعوبات التي تعترض تحقيق الذات، والتكوين المحدود والبطالة، ومختلف أشكال العوز والحاجة ؛ كلها معطيات تدفع إلى تنام الشعور بالإحباط واليأس. ولعل الظواهر المعبرة عن الشكل المأساوي، في بعض الأحيان، الذي تتخذه الهجرة السرية، ومحنة العاطلين من بين حملة الشهادات ؛ كلها تشهد على الاختلالات الكبيرة في استثمار الموارد البشرية الوطنية. وهكذا، فإن هذا الرصيد الثمين يظل مهددا بعاملين سلبيين : الهجرة متسارعة الوتيرة للكفاءات، وتلك المجموعة من الشباب الذين تقودهم ظروفهم إلى المخاطرة بحياتهم من أجل البحث عن سراب غد أفضل في شمال المضيق.
المقتطف الثاني : تقرير للتنمية البشرية بعنوان” 50 سنة من التنمية
البشرية في المغرب 2025 ” ، أن المغرب عند مفترق الطرق. فهو أمام وضع تاريخي متسم بتعدد الاختياراتا والمشاريع الكبرى، التي تنتظم في نهاية المطاف، حول خيارين رئيسيين ومتعارضين : فمن ناحية، يمكن للبلاد أن تنخرط بقوة في دينامية رائدة للتجديد والتنمية، عبر استثمار الفرص المتاحة أمامها ومن خلال جعل سيرورة الإصلاح سيرورة دائمة وبنيوية. ومن ناحية أخرى، يمكن للبحث عن حلول لبؤر المستقبل المعوقة للتنمية أن يصطدم بتأجيل لا نهاية له. وهذان هما الطريقان المتاحان اليوم أمام المغرب، في أفق العقدين القادمين : طريق تراجعي، يدفع إلى التراخي والإحباط، في مقابل طريق مدعم برؤية طموحة وإرادية، في مستوى مؤهلات الشعب المغربي.
وهكذا، تكون السمة النموذجية المميزة لالتزام المغرب بالديموقراطية بمثابة مؤهل حاسم، توفر، في الحالة المتعلقة بأقاليم الجنوب، الباب الوحيد للمخرج الممكن :استقلال ذاتي يتيح للساكنة صلاحية التدبير الديموقراطي لشؤونها، في احترام تام للسيادة والوحدة الترابية للمملكة” و”مندمج، بشكل واسع في مجتمع المعرفة” و”مغرب تكون فيه الحكامة الجيدة راسخة بعمق في أخلاقيات وممارسة كل الفاعلين في التنمية” و”مغرب يجري فيه تحرير الامكانات البشرية ولازمتها المتمثلة في تقوية تحميل المسؤولية للأفراد، ضمن بيئة محفزة، لا تعوق ولا تعرقل جهود الأفراد الهادفين إلى تقرير مصيرهم بأنفسهم” و”يتوافر فيه اقتصاد قوي مندمج، تنافسي ومفتوح على العالم، وقادر على تعميم الشغل والثروات” و”مغرب يطبق قوانينه التي تتميز اليوم بدقتها و”مغرب سيكون قد استجاب للأهداف التنموية للألفية قبل سنة 2015″ و”مغرب مندمج بعمق في محيطه المغاربي والإفريقي والمتوسطي والدولي”.



















عذراً التعليقات مغلقة