ينطلق اليوم الاثنين في مدينة بيليم البرازيلية، وسط غابات الأمازون، مؤتمر الأمم المتحدة 30 لتغير المناخ COP30، حاملا رسالة حاسمة إلى العالم: الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
ويجمع المؤتمر قادة الدول والمفاوضون لإعادة إحياء الالتزامات السابقة وتفعيلها على أرض الواقع، في وقت يقترب فيه الكوكب من تجاوز سقف الاحترار العالمي المحدد في اتفاق باريس عند 1.5 درجة مئوية.
ويركز المؤتمر على تنفيذ التعهدات السابقة، وزيادة تمويل العمل المناخي إلى ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار سنويا، ومراجعة الخطط المناخية الوطنية، واعتماد مؤشرات للتكيف مع تغير المناخ، إلى جانب تعزيز الانتقال العادل نحو اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات.
ويحذر العلماء من أن التقاعس عن التحرك العاجل، سيؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بحوالي 2.3 و2.8 درجة مئوية بحلول سنة 2100، الأمر الذي سيجعل مناطق واسعة من العالم غير صالحة للعيش بسبب الفيضانات والحرارة القصوى وانهيار النظم البيئية.
ويؤكد الخبراء أن تجاوز حد 1.5 درجة قد يكون مؤقتا، إذا تسارعت جهود التخفيف والتكيف وتدفقت الاستثمارات المناخية في الوقت المناسب.
وتشرف البرازيل -بصفتها الدولة المضيفة- على تنفيذ أجندة تضم 30 هدفا رئيسيا تدار عبر مجموعات عمل تعرف باسم “mutirão”، وهو مصطلح من لغات الشعوب الأصلية يعني “الجهد الجماعي”.
وتعكس هذه المقاربة إصرار البرازيل على إشراك الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في قيادة العمل المناخي، باعتبارها ركيزة أساسية لأي تحول بيئي عادل وشامل.




















عذراً التعليقات مغلقة