اجتاحت عاصفة “أمي Amy” شمال فرنسا منذ فجر أمس السبت، مصحوبة برياح عاتية بلغت سرعتها 130 كيلومترا في الساعة، لتتحول إلى واحدة من أقوى العواصف التي عرفتها البلاد منذ بداية موسم الخريف. وقد بدأت العاصفة رحلتها من شمال الأطلسي مطلع أكتوبر، قبل أن تتجه نحو الجزر البريطانية ومنها إلى السواحل الفرنسية والبلدان المجاورة.
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية رفع مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي في ست مقاطعات شمالية، من بينها نورماندي وبا دو كاليه والسين البحرية، تحسبا لتفاقم الرياح والأمطار الغزيرة.
ومع اشتداد العاصفة صباح السبت، انقطعت شبكة الكهرباء عن نحو خمسة آلاف مسكن في نورماندي، ثم توسعت الانقطاعات بعد الظهر لتشمل أكثر من ثلاثة عشر ألف منزل شمال البلاد.
وسجلت السلطات وفاتين على الأقل في فرنسا: الأولى لرجل في الثامنة والأربعين من عمره غرق في إتريتات قرب لوهافر بعد أن جرفته الأمواج العالية، والثانية لسائق لقي حتفه إثر سقوط شجرة على سيارته في مقاطعة إين. كما تسببت العاصفة في أضرار مادية متفاوتة، شملت انهيار أسقف منازل واقتلاع لافتات وأشجار وإغلاق عدد من الطرق.
وأوضح خبراء الأرصاد أن العاصفة “أمي” تعد منخفضا أطلسيا عميقا تفاعل مع كتل هوائية باردة قادمة من الشمال، ما زاد من شدة الرياح والأمطار. وقد بلغت ذروتها بين الثالث والخامس من أكتوبر، ومن المنتظر أن تتراجع تدريجيا خلال الساعات المقبلة مع تحركها شرقا نحو بلجيكا وهولندا وألمانيا.
وأشار مرصد الطقس الأوروبي إلى أن “أمي” لم تقتصر على فرنسا، إذ امتدت آثارها إلى الجزر البريطانية والدول الإسكندنافية، حيث سجلت حالات انقطاع للكهرباء وتأخيرات في الرحلات الجوية والبحرية. وفي المجمل، أسفرت العاصفة عن ثلاث وفيات في أوروبا، بينها واحدة في أيرلندا.
ومع انخفاض نشاطها مساء السبت، تواصلت الأمطار المتقطعة في الشمال الفرنسي، بينما تابعت السلطات عمليات الصيانة وإعادة التيار الكهربائي تدريجيا. وتبقى التحذيرات قائمة من هبات رياح متفرقة إلى غاية مساء الأحد، قبل أن تستعيد الأجواء استقرارها النسبي مع بداية الأسبوع المقبل.




















عذراً التعليقات مغلقة