القمح الأوروبي يواصل التراجع والمغرب يستفيد من وفرة المعروض العالمي

ECO1723 ديسمبر 2025
القمح الأوروبي يواصل التراجع والمغرب يستفيد من وفرة المعروض العالمي

تواصل أسواق القمح الأوروبية منحاها التراجعي في ختام سنة 2025، تحت تأثير وفرة المعروض العالمي وتزايد الضغوط التنافسية بين كبار المصدرين، في وقت برز فيه المغرب ضمن الوجهات النشيطة لاستيعاب جزء من الفوائض الأوروبية، عبر استقباله شحنة من القمح الألماني قدرت بنحو 30 ألف طن، وفق معطيات رسمية.

وعلى مستوى الأسواق الآجلة، سجلت عقود القمح في باريس مستويات غير مسبوقة منذ إطلاقها، إذ أغلق عقد مارس على منصة يورونكست عند 185,25 يورو للطن، بعد أن لامس خلال الجلسة أدنى مستوى تاريخي عند 185 يورو. ويعكس هذا التطور استمرار الضغوط على الأسعار في ظل اختلال ميزان العرض والطلب لصالح وفرة الإمدادات، خصوصا مع تحسن التوقعات الإنتاجية لدى عدد من الدول المصدرة.

وتشير معطيات السوق، كما نقلتها وكالات متخصصة مثل رويترز وبلومبرغ، إلى أن المنتجين الأوروبيين يسعون إلى تصريف مخزوناتهم قبل الدخول في دورة زراعية جديدة، وهو ما يفسر توجه الشحنات نحو أسواق قادرة على الاستيعاب السريع، وعلى رأسها دول شمال إفريقيا.

في هذا السياق، يأتي استيراد المغرب للقمح الألماني ضمن استراتيجية تنويع مصادر التزويد والاستفادة من الظرفية السعرية المواتية، خصوصا مع نهاية الحول التجاري. وتظهر بيانات المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن وتيرة الواردات تخضع لتتبع دقيق، يهدف إلى تأمين الحاجيات الوطنية مع الحفاظ على توازن السوق الداخلية.

وعلى الصعيد الدولي، تؤكد تقارير كل من المجلس الدولي للحبوب ومنظمة الأغذية والزراعة أن وفرة المعروض العالمي، مدعومة بمستويات مخزون مريحة، ما تزال العامل الحاسم في اتجاهات الأسعار، مع بقاء السوق شديدة الحساسية لأي تطور مفاجئ مرتبط بالطقس أو بسلاسل الإمداد.

يعكس هذا التراجع التاريخي لأسعار القمح الأوروبية مرحلة تصريف فوائض في نهاية سنة 2025، بينما يبرز المغرب كمستفيد ظرفي من انخفاض الأسعار العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه توازنات الحول الجديد في سوق الحبوب الدولية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق