نشرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يوم 26 نونبر الماضي، تحديثها الرسمي بشأن حالة الجراد الصحراوي، مؤكدة استمرار تفشي هذه الحشرة في المنطقة الغربية من إفريقيا وتحركها بوتيرة مقلقة نحو الجنوب المغربي.
تؤكد المنظمة في تقريرها الأخير أن مجموعات من الجراد في مراحل غير ناضجة وأخرى بالغة قد جرى رصدها وهي تتنقل من موريتانيا عبر المناطق الصحراوية في اتجاه الحدود الجنوبية للمملكة، حيث تظهر المشاهدات الميدانية تزايدا تدريجيا في أعداد الجراد داخل بعض الأقاليم الجنوبية. ويرى الخبراء أن الأمطار المسجلة خلال الأسابيع الماضية وفرت ظروفا بيئية ملائمة لتكاثر الحشرة، ما يفسر هذا النشاط المتجدد خلال شهر نونبر.
توضح الفاو في تحديثها أن فرق المراقبة واصلت العمل في المناطق المعنية من أجل الحد من انتشار الآفة، غير أن طبيعة التحرك السريع للجراد وقدرته العالية على الهجرة تجعل احتمال توسع نطاقه قائما، خصوصا مع اتجاه بعض الأسراب نحو الشمال. وتشدد المنظمة على أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة دائمة خلال الأسابيع المقبلة، لأن التكاثر الشتوي قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد مع بداية الربيع إذا استمرت الظروف الملائمة.
تحذر الفاو أيضا من أن انتشار الجراد لا يهدد المغرب وحده، بل يشكل تحديا إقليميا يمتد من موريتانيا إلى المناطق الغربية من شمال إفريقيا، ما يجعل التعاون بين الدول الصحراوية عاملا ضروريا لضبط حركة الأسراب قبل تحولها إلى موجات أوسع. وتدعو المنظمة إلى مواصلة عمليات الرصد والمكافحة لأنها تبقى الوسيلة الأساسية للحد من المخاطر على المجال الفلاحي والأمن الغذائي.
بهذا التحديث الجديد، تضع الفاو المغرب أمام مرحلة يقظة ميدانية متقدمة، إذ تشير المؤشرات المناخية وتزايد أعداد الجراد إلى موسم يحتاج استعدادا استباقيا لتفادي أي أضرار قد تطال المناطق الفلاحية مع بداية السنة المقبلة.






















عذراً التعليقات مغلقة