تشهد مدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، حدثا بيئيا بارزا يتمثل في افتتاح منتزه بحيرة الألفة بمقاطعة الحي الحسني، كأول منطقة رطبة حضرية على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود جهة الدار البيضاء–سطات لإعادة الاعتبار للفضاءات الطبيعية داخل الوسط الحضري، وتحسين جودة الحياة البيئية بالعاصمة الاقتصادية.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة ، خاصة بعدما عانت البحيرة لسنوات طويلة من التلوث والإهمال، حيث تحولت إلى نقطة سوداء داخل محيط عمراني مكتظ، لتتحول إلى فضاء طبيعي إيكولوجي مفتوح أمام العموم، يزاوج بين الاستجمام والمحافظة على البيئة.
ويمتد المنتزه على مساحة تناهز 20 هكتارا، بغلاف مالي يبلغ 60 مليون درهم، ساهمت فيه جهة الدار البيضاء–سطات بمبلغ 30 مليون درهم، إلى جانب مساهمات جماعة الدار البيضاء وشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة”.
ويضم المشروع مرافق وخدمات متعددة موجهة للسكان والزوار، من بينها:
• تهيئة ممرات الراجلين ومسارات للمشي والجري وركوب الدراجات.
• فضاءات للألعاب الخاصة بالأطفال وفضاءات رياضية مفتوحة للعموم.
• حدائق موضوعاتية وبيئية، ومنتزها إيكولوجيا يدمج التربية البيئية والتنمية المستدامة.
• أكشاك للتربية البيئية وتجهيزات للتوعية البيئية.
• تهيئة المساحات الخضراء وإنجاز سياج أخضر محيط بالمنتزه.
• نادٍ للرياضة ومرافق موازية، إضافة إلى موقف للسيارات.
• مرصد للتنوع البيولوجي يتيح مراقبة مختلف الكائنات الحية.
ويكتسب المنتزه بعدا إضافيا كونه يمثل محطة طبيعية هامة لـ الطيور المهاجرة، التي تتخذ من بحيرة الألفة فضاء للاستراحة والتكاثر خلال رحلاتها الموسمية. وهو ما يعزز قيمة المشروع كفضاء بيئي ذي بعد دولي، يربط بين حماية التنوع البيولوجي المحلي والانخراط في الجهود الكونية للحفاظ على النظم الإيكولوجية.
ويرى العديد من الفاعلين الجمعويين والبيئيين أن افتتاح هذا المنتزه يشكل تحولا نوعيا في علاقة سكان الدار البيضاء ببيئتهم الطبيعية، إذ يوفر متنفسا بيئيا جديدا لساكنة الحي الحسني والولفة، ويكرس إدماج المناطق الرطبة في التخطيط الحضري، بعد أن كانت هذه الفضاءات عرضة للتهميش والتدهور.





















عذراً التعليقات مغلقة