فتح الاتحاد الأوروبي الباب أمام استيراد لحوم الدجاج والديك الرومي من المغرب، في خطوة تهدف إلى تعويض النقص الحاد في اللحوم البيضاء داخل الأسواق الأوروبية، عقب قرار وقف واردات الدواجن الإسبانية المتأثرة بتفشي وباء أنفلونزا الطيور.
وأثار القرار موجة غضب واسعة لدى المنتجين الإسبان، إذ اعتبر اتحاد المصدرين أن السماح للدواجن المغربية بدخول السوق الأوروبية يشكل “ضربة موجعة” لواحد من أهم القطاعات الفلاحية في البلاد، خصوصاً في ظل الأزمة الصحية التي تواجهها إسبانيا منذ مطلع 2025.
ووفق بيانات وزارة الفلاحة الإسبانية، تجاوز عدد الإصابات بإنفلونزا الطيور 74 ألف إصابة خلال الأشهر العشرة الماضية، ما أدى إلى فقدان إسبانيا صفة “الخلو من الفيروس” المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية للصحة الحيوانية، وهو ما ترتب عنه تشديد القيود على صادراتها من الدواجن.
يمثل القرار الأوروبي فرصة نوعية للمنتجين المغاربة، إذ يتيح لهم الولوج إلى سوق واسعة تتطلب معايير صحية صارمة. كما يشكل اعترافاً رسمياً بجودة وحدات إنتاج اللحوم البيضاء المغربية، التي أثبتت مطابقتها للمنظومة الأوروبية للسلامة الغذائية والمواصفات التقنية المتعلقة بالاستيراد.
وفي المقابل، تنظر إسبانيا إلى الخطوة باعتبارها تحولاً استراتيجياً مقلقاً داخل السوق الأوروبية. فبحسب ما ذكرته صحيفة إل باييس، يرى المنتجون الإسبان أن الانفتاح الأوروبي على الواردات المغربية “ليس قراراً ظرفياً”، بل يعكس استراتيجية أوروبية جديدة لضمان الأمن الغذائي في ظل اضطرابات صحية متزايدة داخل بعض دول الاتحاد.
وتواجه المزارع الإسبانية أزمة غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى تفعيل بروتوكول الاستئصال الأوروبي الذي يفرض إعدام الطيور في المزارع المصابة أو المجاورة لها، حتى في غياب الأعراض. وقد تجاوز عدد الطيور التي نُفقت أو أُعدمت لأسباب وقائية 2.5 مليون طائر منذ بداية 2025.
وأدى ذلك إلى اختفاء كميات كبيرة من بيض الدجاج من الأسواق، وارتفاع أسعار البيض والدواجن بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة تراجع العرض مقابل ارتفاع الطلب.






















عذراً التعليقات مغلقة