إثيوبيا.. افتتاح سد النهضة يأجج أزمة اقتسام مياه النيل مع مصر والسودان

ECO1712 سبتمبر 2025
سد النهضة

دشنت إثيوبيا رسميا، في 9 شتنبر الجاري، تشغيل سد النهضة على النيل الأزرق، أكبر محطة كهرومائية في إفريقيا بطاقة تصميمية تبلغ 5,150 ميغاواط، بعد مسار بناء بدأ سنة 2011 ومولته أساسا موارد محلية.

فرض افتتاح السد واقعا مائيا وجيوسياسيا جديدا على دولتي المصب، مصر والسودان، مع استمرار الخلاف حول قواعد الملء والتشغيل في فترات الجفاف.

فمصر، التي تعتمد على النيل لتأمين نحو 90% من مياهها العذبة، ينذر بدء التشغيل دون اتفاق ملزم بأن مخاطر تقليص الإمدادات تظهر تحديدا في سنوات الجفاف الممتد، لا في مواسم الوفرة. لذلك حركت القاهرة مسارا دبلوماسيا عاجلا فأخطرت مجلس الأمن بأن الإجراءات الأحادية الإثيوبية تخالف القانون الدولي، وأكدت احتفاظها بكل التدابير لحماية مصالحها الوجودية، مجددة المطالبة باتفاق قانوني مفصل لسيناريوهات الجفاف والتشغيل. وقد جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى مجلس الأمن يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2025، تعتبر التشغيل الأحادي خرقا للقانون الدولي وللببيان الرئاسي الصادر عن المجلس في 15 شتنبر 2021، مع تأكيد احتفاظ مصر بحقوقها واتخاذ ما يلزم بموجب الميثاق.

أما السودان، فتقف أمام معادلة مركبة: منافع محتملة من تنظيم الفيضانات وتخفيف التذبذب الموسمي وإمكانية استيراد كهرباء بثمن رخيص، مقابل مخاوف واقعية تخص أمان سد النهضة وقربه من منشآت سدودها، خاصة سدي روزيرص وسِنّار، اللذين يوفران التخزين وتنظيم الجريان، إلى جانب توليد قدر من الكهرباء؛ وأي خلل في التنسيق معهما سينعكس مباشرة على السقي والأمن الطاقي السوداني

وترى بأن تنظيم الجريان قد يحد من مواسم فيضان مدمر ويسهل التخطيط الزراعي، لكن أي خلل في التبادل اللحظي للمعطيات أو في تنسيق التشغيل مع روزيرص وسنّار قد يرتد سريعا على السقي وكفاءة شبكات التوزيع، خصوصا في ظروف حرب وتعثر مؤسسي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق