ضعف الصبيب وانقطاع الماء يربكان حياة الأسر بحي أندلس الرحمة

ECO1710 أكتوبر 2025
ضعف الصبيب وانقطاع الماء يربكان حياة الأسر بحي أندلس الرحمة
إيمان بنسعيد

يعيش السكان، في حي أندلس الرحمة التابع لجماعة أولاد أحمد بمنطقة الرحمة بالدار البيضاء، على وقع أزمة عطش متكررة باتت تخنق تفاصيل حياتهم اليومية. لا يهم إن كنت في الطابق الأول أو الرابع، فـالعطش يعم كل الطوابق، وصار انقطاع الماء أو ضعف صبيبه مشهدا يتكرر في نهاية كل أسبوع.

تقول إحدى الأمهات القاطنات بالطابق الثاني، وهي تحاول ملء دلو صغير استعدادا لانقطاع مرتقب: “الماء ينقطع كل نهاية أسبوع بين الساعة 11 صباحا والثانية بعد الزوال، ولا يعود إلا بعد العصر، وأحيانا لا يعود حتى المساء. نحن نعاني، خصوصا مع الأطفال الذين يحتاجون للنظافة والاعتناء الدائم.”وتضيف بحسرة: “نحن ربات البيوت، نضطر لإنجاز كل أعمال المنزل وسط الأسبوع، لأن في نهايته بالكاد نجد ماء لقضاء الحاجات الأساسية. أما الموظفات فحالهن أصعب، ينتظرن عطلة الأسبوع لتنظيف البيت وغسل الملابس والاستحمام، لكنهن يجدن الصنابير جافة.”

ولا تقف المعاناة عند حدود المنزل، بل تمتد إلى الجانب الإنساني والاجتماعي. تقول السيدة نفسها بصوت يملؤه الخجل: “لم أعد أستطيع دعوة أحد إلى البيت. كيف أكرم الضيوف والماء غير موجود؟ حتى استعمال المرحاض يصبح عبئا. أشعر بالإحراج إن جاء أحد فجأة، وأصبحت أفضل الإعتذار عن أي زيارة.”

يؤكد السكان أن الانقطاعات لم تعد تقتصر على عطلة نهاية الأسبوع، بل صارت تحدث في أي وقت من الأسبوع دون سابق إنذار، مما يجعل التكيف مع الوضع شبه مستحيل.

ويطالب الجميع بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد حل جذري، سواء عبر تحسين شبكة التوزيع أو تعزيز الضغط المائي في الطوابق العليا، مؤكدين أن الماء ليس ترفا بل حقا أساسيا من حقوق الإنسان.

في انتظار ذلك، تبقى أندلس الرحمة عنوانا لمعاناة صامتة تتكرر كل عطلة، حيث يغيب الماء عن البيوت وتغيب معه راحة الأسر… عطش بكل الطوابق.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق