تعد جمعية حماية الحيوانات والطبيعة SPANA المغرب واحدة من أقدم الهيئات التطوعية غير الربحية المهتمة بحماية الحيوانات والحفاظ على الطبيعة. تأسست الجمعية سنة 1925 وفقا للمصادر التاريخية الرسمية لـ SPANA الدولية، والتي تؤكد أن نشأة المنظمة تعود إلى مبادرة كايت هوسالي Kate Hosali وابنتها نينا Nina.
تترأس صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أسماء الرئاسة الشرفية للفرع المغربي، مما يعكس أهمية هذا العمل داخل المنظومة الوطنية لحماية الحيوان والبيئة.
خدمات ميدانية واسعة
تتوفر SPANA على مركز إداري بمدينة تمارة، إضافة إلى فروع في الرباط، مراكش، خنيفرة، طنجة، ميدلت، الدار البيضاء، سيدي بوغابة، خميسات، الشماعية، وحاد أولاد فرج. وتقدم الجمعية استشارات طبية وعلاجا مجانيا للحيوانات الأليفة والعاملة، بما فيها القطط، الكلاب، الخيول، والبغال.
وتشتغل أيضا بعيادات متنقلة مجهزة بالكامل للتدخل في المناطق النائية، مع نقل الحالات الحرجة إلى مراكز الاستشفاء. وتتكفل المراكز برعاية الحيوانات المشردة، تلقيحها، وضمان شفاءها قبل إطلاقها بالتعاون مع السلطات المحلية.
كما تراقب SPANA صحة الحيوانات العاملة في قطاعات السياحة والنقل، مثل خيول عربات مراكش والبغال الجبلية في إمليل، وتقدم خدمات مجانية بالكامل.
تعمل جمعية حماية الحيوانات والطبيعة SPANA المغرب في إطار شراكات رسمية مع مؤسسات وطنية ودولية.
تحديات وآفاق مستقبلية
رغم توسع خدمات الجمعية، ما تزال تحديات مثل ارتفاع عدد الحيوانات الضالة، محدودية التمويل، وضعف الوعي البيئي لدى بعض الفئات حاضرة بقوة. لكن اعتماد الدولة برامج وطنية جديدة يمنح الجمعيات المتخصصة مثل SPANA إمكانيات أكبر للعمل المشترك وحماية الحيوان بشكل مستدام.
تمثل SPANA المغرب جزءا مهما من الجهود الوطنية المبذولة لحماية الحيوانات والاعتناء بسلامتها، بفضل حضورها الميداني وبرامجها العلاجية والتوعوية. ورغم التحديات المتواصلة، خصوصا ما يتعلق بالحيوانات الضالة وضعف الموارد، فإن توسع الشراكات وتطور البرامج العمومية يمنح الجمعية مجالا أكبر لتعزيز عملها وتحسين ظروف الرفق بالحيوان عبر مختلف جهات المغرب. إن التعريف بأدوار هذه الجمعية وتسليط الضوء على عملها يشكل خطوة ضرورية لإبراز أهمية هذا النوع من المبادرات في دعم التوازن البيئي وتعزيز الوعي المجتمعي.




















عذراً التعليقات مغلقة