تراقب الأرض يوميا عواصف وإشعاعات قادمة من الشمس، لذلك يحاول العلماء فهم الطريقة التي تحمينا بها الطبيعة من هذه الظواهر الفضائية التي قد تؤثر حتى على التكنولوجيا التي نستعملها كل يوم.
انطلقت، انطلقت، فجر اليوم، مهمة فضائية جديدة تحمل اسم “سمايل”، في تعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية والصين، من أجل دراسة تأثير الرياح الشمسية على الأرض.
والرياح الشمسية ليست رياحا عادية، بل هي جسيمات وطاقة تخرج من الشمس وتسافر في الفضاء بسرعة كبيرة. وعندما تصل إلى كوكبنا، يصطدم جزء منها بالمجال المغناطيسي للأرض، وهو درع طبيعي غير مرئي يحمي الحياة فوق الكوكب.
تحاول مهمة “سمايل” مراقبة هذا الدرع من الفضاء، وفهم كيف يتغير عندما تزداد قوة الشمس أو تحدث عواصف شمسية قوية. ولهذا تحمل المركبة أجهزة متطورة تلتقط صورا وتقيس الجسيمات والطاقة والمجال المغناطيسي المحيط بالأرض.
ولا يهم هذا البحث العلماء وحدهم، بل يهم أيضا شركات الاتصالات، ومشغلي الأقمار الاصطناعية، ومصالح الطيران، والجهات المكلفة بشبكات الكهرباء، وحتى مستعملي الإنترنت وأنظمة تحديد المواقع. فالعواصف الشمسية القوية قد تسبب أحيانا اضطرابات في بعض هذه الأنظمة.
ولهذا، تساعد مهمة “سمايل” على تحسين فهم ما يسمى “طقس الفضاء”، أي التغيرات القادمة من الشمس، حتى تتمكن الدول والشركات من الاستعداد لأي تأثير محتمل قبل وقوعه.
وتستمر المهمة الأساسية ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة سيحاول العلماء جمع صور وبيانات جديدة تساعد على فهم العلاقة بين الشمس والأرض بشكل أفضل، ومعرفة كيف يعمل هذا الدرع الخفي الذي يحمينا كل يوم دون أن نشعر به.





















عذراً التعليقات مغلقة