تشهد المرتفعات المغربية هذه الأيام تساقطات ثلجية مفاجئة رغم حلول منتصف شهر ماي، في مشهد يعكس التقلبات الجوية التي ترافق الفترات الانتقالية بين الربيع والصيف.
يرجع هذا الوضع إلى تأثر الأجواء الوطنية بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، خاصة فوق غرب البحر الأبيض المتوسط وشمال المملكة، مما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ فوق المناطق الجبلية.
تتسبب هذه الكتلة الباردة في تراجع الحرارة إلى مستويات تسمح بتساقط الثلوج فوق القمم التي يفوق ارتفاعها 2000 متر، خصوصا بالأطلس الكبير والمتوسط. كما يساهم تدفق الرطوبة القادمة من المحيط الأطلسي في تشكل سحب ركامية غير مستقرة، تؤدي إلى زخات مطرية رعدية وتساقطات ثلجية محلية.
ورغم أن شهر ماي يعد من الفترات التي تبدأ فيها الأجواء الصيفية بالظهور تدريجيا، فإن حدوث مثل هذه الظواهر يبقى واردا من الناحية المناخية، خاصة بالمناطق الجبلية، بسبب استمرار الصراع بين الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال والكتل الدافئة التي تتوغل نحو المنطقة خلال فصل الربيع.
وتؤكد هذه التقلبات أن الطقس خلال فصل الربيع يظل سريع التغير، حيث يمكن أن تعرف بعض المناطق أجواء دافئة ومستقرة، في حين تشهد المرتفعات في الوقت نفسه برودة وتساقطات ثلجية متأخرة.






















عذراً التعليقات مغلقة