شهدت صادرات زيت الزيتون المغربي نحو إسبانيا خلال أول شهرين من سنة 2026 تطوراً كبيراً وغير مسبوق، بعدما تمكن المغرب من مضاعفة حصته داخل السوق الإسبانية أكثر من ثلاث مرات، وهو ما أثار قلق المزارعين الإسبان بسبب المنافسة المتزايدة للمنتج المغربي.
ووفق بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية، ارتفعت صادرات المغرب من زيت الزيتون من حوالي 55 طناً إلى ما يقارب 2964 طناً خلال الفترة نفسها، كما استوردت إسبانيا قبل بداية الموسم أكثر من 1429 طناً من الزيت المغربي، وهو ما يمثل ضعف الكميات المسجلة في الموسم الماضي.
ويُعد هذا التطور نقطة تحول مهمة في القطاع الفلاحي المغربي، حيث انتقل المغرب من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الرابعة ضمن أكبر موردي زيت الزيتون لإسبانيا، كما ارتفعت حصته في الواردات الإسبانية من 2.01% إلى 7.48%.
ويرجع هذا النجاح إلى الاستثمارات التي قام بها المغرب في تحديث ضيعات الزيتون وعصرنة المعاصر، إضافة إلى اعتماد تقنيات حديثة ساهمت في تحسين جودة الإنتاج وخفض التكاليف، مما جعل زيت الزيتون المغربي أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الأوروبية.
ومن المتوقع أن يصل إنتاج المغرب من زيت الزيتون خلال هذا الموسم إلى حوالي 200 ألف طن، مقارنة بـ90 ألف طن فقط في الموسم السابق، وهو ما يعكس نمواً مهماً في هذا القطاع الحيوي. كما يُرتقب أن يحقق المغرب فائضاً للتصدير يناهز 60 ألف طن، يتم توجيهه نحو عدد من الدول الأوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وتونس.
ويبرز هذا الإنجاز الدور المتزايد للفلاحة المغربية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المغرب داخل الأسواق الدولية، خاصة في ظل اعتماد استراتيجيات حديثة لتطوير الإنتاج وتحسين الجودة.





















عذراً التعليقات مغلقة