أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن اكتشاف قمر جديد صغير يدور حول كوكب أورانوس، ليصبح عدد الأقمار المعروفة لهذا الكوكب 29 قمرًا. ما يميز هذا الحدث أنّه يحمل بصمة مغربية واضحة، حيث قادت العالمة المغربية مريم المعتمد الفريق العلمي الذي أنجز هذا الاكتشاف باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.
التقط تلسكوب “جيمس ويب”، في 2 فبراير 2025، عشر صور طويلة المدة بواسطة كاميرا خاصة تعمل بالأشعة تحت الحمراء. بعد تحليل الصور، ظهر جرم سماوي صغير لم يكن معروفا من قبل. وبالتدقيق، تبين أنه قمر جديد يدور حول أورانوس.
أطلق على القمر الجديد اسم مؤقت S/2025 U1، ويبلغ قطره نحو 10 كيلومترات فقط، أي أصغر من أغلب المدن الأرضية. وهو موجود على بعد حوالي 56 ألف كيلومتر من مركز أورانوس، بين مداري القمرين “بيانكا” و”أوفيليا”.
رغم أن حجمه صغير جدا، إلا أن القمر الجديد يقدم للعلماء معلومات مهمة لفهم النظام المعقد لأورانوس. فالأقمار الصغيرة وحلقات الكوكب مرتبطة ببعضها بطريقة معقدة تعكس تاريخا فوضويا مليئا بالتصادمات والتغيرات. كما أن رصد قمر بهذا الحجم يعني أن هناك أقمارا أخرى أصغر ربما لم تكتشف بعد.
البطلة وراء هذا الإنجاز هي الدكتورة مريم المعتمد، ابنة مدينة الصويرة، التي تعمل كباحثة رئيسية في معهد البحوث الجنوبية الغربية في الولايات المتحدة. سبق أن شاركت في مشاريع فلكية كبرى مع ناسا، واليوم تسجل اسمها في سجل الاكتشافات العالمية بهذا الإنجاز.
الخطوة المقبلة هي أن يمنح الاتحاد الفلكي الدولي اسما رسميا للقمر الجديد، وفق تقليد تسمية أقمار أورانوس على شخصيات من مسرحيات شكسبير أو قصائد ألكسندر بوب. لكن الأهم هو أن هذا الاكتشاف يفتح الباب لمزيد من المفاجآت، إذ يؤكد أن أورانوس لا يزال يخفي الكثير من الأسرار.
إنه اكتشاف يثبت أن العلم لا يعرف الحدود، وأن العقول المغربية قادرة على الوصول إلى أبعد من النجوم. فبعد أن وضع مرصد أوكايمدن المغرب على خريطة الاكتشافات سنة 2017 مع النظام الكوكبي TRAPPIST-1، يأتي اليوم قمر أورانوس الجديد ليضيف فصلا جديدا في قصة الحضور المغربي في الفضاء.





















عذراً التعليقات مغلقة