أعلنت وزارة الداخلية أن الجهود المكثفة التي باشرتها السلطات المغربية مكنت من تخفيض المساحات المزروعة بالقنب الهندي غير المشروع بنسبة تقارب 85%، إذ انتقلت من نحو 134.000 هكتار سنة 2003 إلى ما يقارب 20.627 هكتارا سنة 2025.
وأوضح تقرير منجزات الوزارة برسم السنة المالية 2025 أن هذا الإنجاز يستهدف بالأساس تقليص العرض غير المشروع لنبتة القنب، بالتزامن مع مواصلة تنزيل أحكام القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للنبتة لتحفيز الزراعة القانونية.
وجاء في التقرير أن الأجهزة الأمنية خلال سنة 2024 حجزت أكثر من 344 طنا من مخدر الشيرا، و112 طنا من نبتة الكيف، إضافة إلى 2.508 كلغ من الكوكايين، و17 كلغ من الهيروين، وأكثر من 1.555.781 قرصا من الحبوب المهلوسة؛ إضافة إلى حجز أكثر من 385 طنا من الشيرا، و61 طنا من الكيف، و788 كلغ من الكوكايين، و1.04 كلغ من الهيروين، إضافة إلى 1.259.662 قرصا من الحبوب المهلوسة، إلى غاية متم شهر غشت 2025.
وتشير الوزارة إلى أن هذه العمليات مكنت من تفكيك عدد مهم من الشبكات الإجرامية وحجز وسائل النقل البرية والبحرية المستعملة في التهريب، بالاعتماد على تكثيف المراقبة على السواحل والشريط الحدودي، واستعمال تقنيات متطورة للبحث والرصد، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين الإجراءات الزجرية والتدابير التحسيسية والوقائية، مع اعتبار مستهلك المخدرات ضحية تحتاج إلى المرافقة والعلاج بدل العقاب.
ويعد هذا التحول بارزا في سياسة المغرب لمكافحة المخدرات، إذ يشير إلى انتقال تدريجي نحو نموذج قانوني وتنموي يوازن بين محاربة الزراعة غير المشروعة وتشجيع الاستخدامات الطبية والصناعية للقنب الهندي، في أفق إدماج المناطق الشمالية في الدورة الاقتصادية الوطنية بشكل مستدام.




















عذراً التعليقات مغلقة