13 أكتوبر من كل سنة هو يوم يعلن فيه المجتمع الدولي عن يوم خاص لتذكير العالم بخطورة الكوارث، وتأكيد أن استثمارنا في التهيّؤ لها أفضل من دفع فاتورة الخسائر لاحقا. اختار القائمون على اليوم شعارا قويا: “Fund Resilience, Not Disasters مولوا الصمود لا الكوارث”.
يدعو هذا الشعار الدول والجهات المانحة إلى تغيير جذري في طريقة التمويل، بحيث تضع الوقاية على رأس الأجندة، لا فقط الاستجابة بعد وقوع الكارثة.
يركز اليوم على بعدين أساسيين: أولا، أن تزيد الحكومات والدول المانحة ميزانياتها المخصصة لتقليل المخاطر. ثانيا، أن تجعل جميع الاستثمارات العامة والخاصة تراعي المخاطر وتقترح تصاميم مرنة ضد الكوارث.
مازال القائمون على الاحتفال يرون أن الاستثمارات في الوقاية متأخرة عن تقدم المخاطر، فالكوارث اليوم أكثر تواترا وأشد تأثيرا بسبب التغير المناخي، وتكلفة الخسائر المعلنة وصلت إلى نحو 202 مليار دولار سنويا، بينما تشير تقديرات تقرير التقييم العالمي إلى أن الكلفة الحقيقية قد تزيد إلى 2.3 ترليون دولار.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمته بمناسبة اليوم، الجهات المعنية بأن “نلتزم بمواجهة المخاطر المتزايدة بزيادة التمويل” والتخلي عن نهج التسليم بأن الأزمة وحدها تكلفنا كثيرا.
من خلال هذا اليوم، يبين المشرعون والمختصون أن التحدي ليس في حدوث الكارثة بل في ضعف استعدادنا لها، وأن الحل الحقيقي يكمن في تجسير الفجوة بين الخطط الطموحة على الورق والتنفيذ الفعلي على الأرض، لضمان مجتمعات أكثر أمانا في مواجهة العواصف الطبيعية والاصطناعية.




















عذراً التعليقات مغلقة