قمة الهيدروجين بمراكش: الاستثمار في الهيدروجين الأخضر يفتح آفاقا اقتصادية واسعة أمام المغرب

ECO173 أكتوبر 2025
قمة الهيدروجين بمراكش: الاستثمار في الهيدروجين الأخضر يفتح آفاقا اقتصادية واسعة أمام المغرب

أبرز المتدخلون، خلال أشغال القمة، أن الاستثمار في الهيدروجين الأخضر يفتح آفاقا اقتصادية واسعة أمام المغرب، ذلك أن المملكة تولي أهمية كبيرة للنهوض بالهيدروجين الأخضر كرافعة استراتيجية للتحول الطاقي والتنافسية الصناعية والتعاون الدولي، من خلال إطلاق مشاريع تتعلق بتطوير تقنيّات لإنتاج الهيدروجين باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

 

وأكد المشاركون في أشغال اليوم الثاني من هذه القمة العالمية، التي ينظمها المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بمراكش، أن المملكة تتوفر على كافة المؤهلات التي تعزز مكانتها كقطب إقليمي وعالمي في مجال الطاقة والهيدروجين الأخضر وتطبيقاته، من ضمنها وفرة الموارد الطاقية المتجددة، وامتلاكها لميزة تنافسية بارزة، إضافة إلى يد عاملة مؤهلة، ومؤسسات بحثية متخصصة في الابتكار والبحث العلمي.

وقال شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خلال اليوم الثاني الدورة الخامسة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته (Power-to-X 2025) عن عزم المغرب ليصبح رائدا في مجال الهيدروجين الأخضر.

كما لفت لعلح إلى  أن خارطة الطريق الوطنية، التي تهدف إلى إنتاج ما يصل إلى تسعة ملايين طن سنويا بحلول سنة 2050. وأوضح لعلج أن المغرب انتقل من التخطيط الى تنزيل المشاريع الضخمة في الهيدروجين الأخضر والأمونياك الأخضر والفولاذ الأخضر، على أرض الواقع، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكشف المتحدث  أن المغرب يتوفر على موارد متجددة وفيرة مع وجود محللات كهربائية عالية الكفاءة، وهو ما يبرز أن المملكة لديها القدرة على تغطية ما يصل إلى 4 في المائة من الطلب العالمي بحلول سنة 2030 بفضل مواردها الوفيرة والأراضي المتاحة، وهي فرصة من شأنها خلق فرص الشغل وتحفيز المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز السيادة الصناعية. من جانبه، أوضح محمد يحيى زنيبر، رئيس تجمع الهيدروجين الأخضر بالمغرب (Cluster Green H2)، أن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر تقدم حلا لتقليص اعتماد المملكة على الطاقة.

وتابع لعلج،  أن إنتاج الهيدروجين الأخضر من مصادر متجددة يمكن المغرب من أن يصبح مركزا إقليميا للطاقة، ومحركا اقتصاديا مبتكرا، ونموذجا للتنمية المستدامة. بدورهم.

وأما  سعد الناجح، أستاذ القانون العام المتخصص في القانون الدولي الاقتصادي والاستثمار بجامعة القاضي عياض بمراكش،  فأكد أن احتضان مدينة مراكش للدورة الخامسة من القمة العالمية للهيدروجين الأخضر، يأتي في سياق حساس متسم بتسارع التحولات الطاقية على الصعيد العالمي، وارتفاع الطلب على الحلول البديلة المستدامة،..

واعتبر الناجح أن هذه القمة ليست مجرد تظاهرة تقنية، بل يمكن اعتبارها أيضا منصة استراتيجية لاستعراض تقدم المغرب في مجال الانتقال الطاقي، وجذب الاستثمارات الخضراء الكبرى، في ظل المؤهلات التي توفرها المملكة من حيث الاستقرار السياسي، والموارد الطبيعية، والإطار التشريعي المحفز والتي تنظم في مرحلة محورية من الديناميات الدولية للطاقة، في ظل تصاعد طموحات المغرب لبناء منظومة للهيدروجين الأخضر بقدرات صناعية ولوجستية قوية. وأوضح المتحدث أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لا يراهن فقط على الأدوار الريادية التي أصبح يلعبها على المستوى القاري، بل يعمل على إعادة تشكيل دوره في سلاسل القيمة العالمية، من خلال استضافة أحداث كبرى تسهم في إبراز مناخ الأعمال التنافسي، وتسويق الرؤية التنموية الوطنية باعتبارها نموذجًا إفريقيا للاستقرار والتحديث.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق