أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب يواصل ترسيخ أمنه المائي والغذائي بفضل تسريع وتيرة بناء السدود الكبرى، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وربط الأحواض المائية، إلى جانب جهود ترشيد استعمال الموارد المائية في السقي الفلاحي.
وأوضح الوزير أن نسبة ملء السدود بلغت إلى حدود يوم الاثنين 32.9 في المائة، بما يعادل 5517 مليون متر مكعب من الموارد المائية، مشيراً إلى أهمية استثمار هذه المؤشرات الإيجابية في تعزيز استدامة النظم الزراعية ومقاومة آثار الجفاف.
وأشار البواري إلى أن الوزارة، بتعاون مع مراكز البحوث الدولية في المناطق الجافة، تركز على تطوير أصناف جديدة من الحبوب عالية الإنتاجية ومقاومة للجفاف، موازاة مع تنزيل استراتيجية وطنية للتكوين والبحث الزراعي تقوم على نقل المعارف والابتكارات الحديثة للفلاحين، وربط الأبحاث بحاجيات القطاع.
ويضطلع المعهد الوطني للبحث الزراعي بدور محوري في هذا التوجه، من خلال تطوير أنظمة زراعية مرنة ومستدامة تعتمد تقنيات متقدمة، مثل السقي الذكي بالطائرات المسيّرة، والاستشعار عن بعد، والزرع المباشر، إلى جانب اعتماد خرائط مؤهلات الأراضي وتطوير أصناف نباتية مقاومة للحرارة والجفاف. كما يتم إشراك الفلاحين عبر حقول تجريبية ومنصات تطبيقية وورشات تكوين تضمن انخراطهم في استيعاب هذه الحلول المبتكرة.
وفي ما يخص الوضعية المائية، أبرزت معطيات وزارة التجهيز والماء أن نسب الملء تختلف حسب الأحواض، حيث سجل حوض أبي رقراق أعلى نسبة بلغت 63.3 في المائة، بينما وصلت نسبة الملء في سد علال الفاسي إلى 95 في المائة، وسد الوحدة، الأكبر من حيث السعة التخزينية، إلى 45 في المائة. كما تراوحت النسب في باقي الأحواض بين 40 و48 في المائة.
وشدد الوزير على أن تثمين نتائج البحث العلمي يتطلب آليات لحماية الابتكار ببراءات اختراع، وتشجيع تسويق البذور المحسنة والمنتجات الزراعية المحولة، بما يعزز تنافسية القطاع ويساهم في دعم الأمن الغذائي والمائي للمملكة في مواجهة التغيرات المناخية.






















عذراً التعليقات مغلقة