الحلقة 11: النشاط الجامعي والأكاديمي خلال مقامي بطنجة
كنت دائما ولا أزال أحرص على استمرارية علاقتي بالجامعة وبالبحث العلمي. بالنسبة للجامعة من خلال التدريس بها أو من خلال مشاركتي في الأنشطة الجامعية. وبالنسبة للبحث العلمي من خلال مشاركتي في المؤتمرات والندوات العلمية، ومن خلال نشر الأبحاث والمقالات العلمية.
– التدريس بالجامعة:
خضت ثلاث تجارب للتدريس في الجامعة، وكانت كلها في مدينة تطوان، وهي:
– من 2005 إلى 2007 درست مادة “إعداد التراب الوطني” ومادة “التنمية المحلية” لفائدة طلبة الإجازة المهنية “إعداد التراب الوطني والتنمية المحلية” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، جامعة عبد المالك السعدي. وهذه الإجازة المهنية كانت من اقتراحي وقصتها كالتالي:
في بداية عام 2005 التقيت رئيس جامعة عبد المالك السعدي الدكتور مصطفى بنونة على هامش أحد الأنشطة، واقترحت عليه مشروع إجازة مهنية تكون منشطين في مجال التنمية المحلية تحت اسم “إعداد التراب الوطني والتنمية المحلية”، رحب بالمقترح وأرسل إلي أستاذين من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، فاشتغلت معهما على المشروع وبدأنا في تنفيذه في بداية السنة الجامعية.
تخرج من هذه الإجازة فوجان فقط، وحرصت على أن يكون للطلبة معرفة بأهمية التراث بشقيه الطبيعي والثقافي وبأهمية تثمينه من خلال إدماجه في التنمية المحلية.
– في السنة الجامعية 2007-2008 درست مادة “تقنيات التنشيط والإدماج” ومادة “السياسات الاجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية” لفائدة طلبة الإجازة المهنية “الفاعل في التنمية الاجتماعية” بالكلية متعددة الاختصاصات بتطوان بجامعة عبد المالك السعدي. لم يكن موضوع التراث حاضرا في دروس هذه الإجازة المهنية، نظرا لطبيعة موضوعها.
– من 2011 إلى 2015 درست مادة “التراث والتنمية المحلية” لفائدة طلبة الماستر”السياحة المسؤولة والتنمية البشرية” بكلية العلوم بتطوان بجامعة عبد المالك السعدي، كما شاركت في لجان مناقشة بحوثهم، بل أشرفت على بحوث تخرج عدد منهم. وشاركت في عدة أنشطة موازية للماستر. وكانت للماستر شراكة مع ماستر في جامعة قرطبة بإسبانيا، فكان بعض الطلبة يناقشون بحوثهم باللغة الإسبانية في جامعة قرطبة، كما كان طلبة هذه الأخيرة يناقشون بحوثهم باللغة الفرنسية في جامعتنا، وسبق أن كنت عضوا في لجنة مناقشة بعض الطلبة الإسبان. وكنا كل سنة نرافق طلبتنا إلى قرطبة فنحضر مناقشة بحوثهم ونلتقي بزملائنا الإسبان ونتبادل معهم الأفكار والتجارب ونحضر في بعض الأنشطة الموازية، ونفس الشيء كان يقوم به الأساتذة الإسبان حينما يحضرون إلى تطوان مع طلبتهم.
درست أربعة أفواج، لكني لم أستطع الاستمرار في تدريس الأفواج الأخرى، بسبب انشغالي في الجماعة، ومع ذلك كنت أشارك في بعض الأنشطة الجامعية التي تنظم في الجامعة.
بعد هذه التجارب الثلاثة، لم تنقطع صلتي بالجامعة، فقد كنت أشارك في بعض أنشطتها، وأشارك في لجان مناقشة البحوث والرسائل، وعلى سبيل المثال لا الحصر، شاركت في لجنة مناقشة رسالة الدكتوراه بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية في 20 أكتوبر 2018، وكان موضوعها “تنمية المؤشرات من أجل تنقل حضري مستدام”، برئاسة الدكتور مصطفى بنونة الذي التقيته مجددا بعد سنوات من اتقطاع التواصل بيننا، منذ انتهت مهامه في رئاسة جامعة عبد المالك السعدي.
– المشاركة في اللقاءات العلمية:
خلال هذه الفترة كانت لدي عدة مشاركات في المؤتمرات والندوات العلمية، أذكر منها:
– الملتقى الدولي للعمارة الإسلامية بجامعة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، المنظم بالشارقة 8-10 أبريل 2008، عنوان مداخلتي: نحو استثمار مستدام للتراث العمراني والمعماري الإسلاميين
– الندوة الدولية حول العمارة الإسلامية، المنظمة بمراكش يومي 23 و24 أبريل 2010، عنوان مداخلتي: العمارة الإسلامية والعمارة الخضراء
– ندوة “ترميم التراث الإسلامي”، المنظمة من طرف الجامعة الدولية للأندلس بقصر الحمراء بغرناطة ما بين 27 و30 نونبر 2017، عنوان مداخلتي باللغة الاسبانية: “التعمير الاسلامي تعمير مستدام”
– في أكتوبر 2023 أصبحت عضوا بالهيئة العلمية لأكاديمية العلاقات الدولية، ومقرها في استنبول، وقمت بتأطير دورة حول التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية لفائدة الأكاديمية في شهري أكتوبر ونونبر 2023.





















عذراً التعليقات مغلقة