سلسلة “قصتي مع التراث”..بقلم الدكتور أحمد الطلحي (20)

ECO1724 أغسطس 2025
سلسلة "قصتي مع التراث"..بقلم الدكتور أحمد الطلحي (الأخيرة)
د. أحمد الطلحي- خبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

الحلقة 20: عضويتي في التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى

أ – التعريف بالتكتل الجمعوي بطنجة الكبرى:

التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى شبكة من الجمعيات تأسست في عام 2012، وإلى حدود عام 2018 كان اسم الشبكة هو “تكتل جمعيات طنجة الكبرى” وتغير في الجمع العام الثالث الذي عقد يوم 18 غشت 2018.

– أهداف التكتل:

“- الترافع حول ادماج مقاربة النوع والمقاربة الحقوقية والمقاربة التشاركية بالسياسات العمومية المحلية ودعم مشاريع التنمية المحلية

– تشبيك عمل الجمعيات عبر الاشتغال على ملفات موضوعاتية والمحددة بالمخطط الاستراتيجي

– المساهمة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والمساهمة في نشر الوعي البيئي

– المساهمة في تدبير الشأن العام المحلي وتعزيز الديموقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة

– اعداد وتنفيذ مشاريع تنموية تهم الحد من آفة الفقر والإقصاء الاجتماعي وتكريس ثقافة حقوق الإنسان

– الاهتمام بالثقافات المختلفة عبر ادماج المهاجرين والترافع حول قوانين وبرامج تضمن حقوقهم الانسانية

– دعم قيم التطوع والتطوع التعاقدي”.

– هياكل التكتل:

يتكون التكتل الجمعوي من ثلاثة هياكل، وهي: مجلس جمعيات المجتمع المدني للتكتل وهو بمثابة المجلس الإداري، المكتب التنفيذي، ومجموعات العمل.

وتمخض الجمع العام الثالث عن انتخاب مكتب تنفيذي يتشكل من:

” المنسق العام: علال القندوسي

نائبته: لطيفة أزرقان

الكاتب العام: عدنان المعز

نائبته: فاطمة الزهراء بوبكر

أمينة المال: أمينة اليازغي

نائبها: محمد الدهيكلي

منسق مجموعة عمل التغيرات المناخية والتنمية المستدامة: أحمد الطلحي

منسقة مجموعة عمل السياسات العمومية المحلية: نعيمة الزكري

منسقة مجموعة عمل الهجرة واللجوء: زكية اليملاحي

المستشارين: حاتم حدوش ـ محمد العربي العشيري

كما تم انتخاب السيدة إيمان بويه رئيسة مجلس جمعيات المجتمع المدني للتكتل والتي ستشرف على تنسيق عمل مجموعات العمل والتي تعتبر منهجية جديدة في عمل التكتل لمقاربة المحاور الاستراتيجية الثلاثة”.

– قصة التحاقي بالتكتل:

قبل التحاقي بالتكتل كنت أحضر أنشطته وأساهم فيها بحكم أن مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية كان عضوا فيه، وبعض أعضاء المكتب التنفيذي للمرصد كانوا في نفس الوقت أعضاء في المكتب التنفيذي للتكتل.

ولإلتحاقي بالتكتل قصة، ذلك أنني كنت من بين المشاركين في برنامج حول الهجرة الذي كانت جماعة طنجة عضوا فيه، وتصادف هذا الاشتغال بموضوع أصبح من بين اهتماماتي وهو الهجرة المناخية أي الهجرة والنزوح الناتجان عن التغيرات المناخية. فتواصلت مع بعض الأصدقاء الذين كانوا يسيرون التكتل من أجل التنسيق والعمل المشترك، وذلك بحكم أن التكتل يشتغل على الهجرة واللجوء وينتمي لعدد من الشبكات الدولية التي تعنى بهذا الموضوع.

كان تواصلي بالتكتل في شهر يونيو 2018، وكان الحديث في البداية مقتصرا عن إمكانية تاسيس مركز للدراسات حول الهجرة والحدود، ولكن لما خضنا في الحديث والنقاش أكثر تحمست للانضمام إلى التكتل، فوافق الأصدقاء على طلبي وأخبروني بأنهم بصدد إعادة هيكلة التكتل.

وبالفعل، شاركت في الجمع العام الثالث الذي عقد في مقر التكتل في 18 غشت 2018، بل وتم انتخابي لعضوية المكتب التنفيذي، والمهمة التي أوكلت لي هي منسق مجموعة عمل “التغيرات المناخية والتنمية المستدامة”.

– المخطط الاستراتيجي للتكتل:

مباشرة بعد عقد الجمع العام الثالث، ومن خلال ورشات تشاورية شارك فيها كل أعضائه، تم إعداد مخطط استراتيجي للتكتل للفترة الممتدة من 2018 إلى 2022، وهذه أهم مخرجاته:

“- رؤية التكتل:

مدينة طنجة فضاء للمواطنة والديموقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية، ضامنة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والعيش الكريم

– رسالة التكتل:

التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى شبكة من الجمعيات تهدف الى جعل طنجة فضاء للمواطنة، وهو قوة اقتراحية يعمل على تقديم الاستشارة والترافع والمساهمة الفعالة في تتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية والهجرة واللجوء والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة

– المحاور الاستراتيجية الثلاثة لعمل التكتل:

يشتغل التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى على ثلاثة محاور استراتيجية، وهي:

– المحور الأول: تتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية

* رؤية المحور: سياسات عمومية محلية ضامنة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبر تفعيل وإحداث آليات الديموقراطية التشاركية

* الهدف الاستراتيجي الأول للمحور: تنزيل تشاركي للسياسات العمومية المحلية ضرورة للتنمية المحلية والعيش الكريم للساكنة

* الهدف الاستراتيجي الثاني للمحور: تقوية مبادئ الحكامة والتواصل وآليات الديموقراطية التشاركية على المستوى المحلي والجهوي

– المحور الثاني: الهجرة واللجوء

* رؤية المحور: ضمان إدماج إنساني للمهاجرين محليا في ظل سياسات وطنية ودولية منسجمة مع المواثيق العالمية لحقوق الإنسان

* الهدف الاستراتيجي الأول للمحور: تسهيل اندماج المهاجرين واللاجئين اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا بالمجال الترابي المحلي والوطني

* الهدف الاستراتيجي الثاني للمحور: وضع منظومة قانونية لحماية المهاجرين واللاجئين

* الهدف الاستراتيجي الثالث للمحور: تقوية قدرات الفاعلين قي مجال الهجرة لضمان تتبع واعي ومسؤول للمؤشرات المرتبطة بالهجرة واللجوء

– المحور الثالث: التغيرات المناخية والتنمية المستدامة

* رؤية المحور: سياسات عمومية ضامنة للتنمية المستدامة والعيش الكريم على المستويين المحلي والدولي

* الهدف الاستراتيجي الأول للمحور: تنزيل السياسات والبرامج العمومية في مجال التغيرات المناخية والتنمية المستدامة

* الهدف الاستراتيجي الثاني للمحور: مأسسة العلاقة مع الفاعلين في مجال التنمية المستدامة والتغيرات المناخية على مختلف المستويات”.

ب – حصيلة عمل التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى منذ التحاقي به:

خلال فترة عضويتي، من 2018 إلى 2024، قام التكتل بتنظيم عدة أنشطة وإنجاز عدة مشاريع، شاركت فيها إعداد وتنفيذا أو تنفيذا فقط، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

– تنظيميا، كان التكتل يعقد اجتماعات المكتب التنفيذي ومجلس جمعيات المجتمع المدني للتكتل (المجلس الإداري) بصفة منتظمة، وكنت في الغالب ألتزم بحضور هذه الاجتماعات

– إصدار بلاغات وتقارير حول جميع أنشطته ومشاريعه

– إصدار بيانات تتضمن موقف التكتل من بعض القضايا المحلية

– القيام بالزيارات الميدانية التفقدية لمعاينة بعض الخروقات أو لمعاينة بعض المشاريع التي تعرفها المدينة

– التواصل المستمر مع المؤسسات العمومية، المعينة والمنتخبة، ومع هيئات المجتمع المدني

– تنظيم دورات تكوينية لفائدة الجمعيات المنتمية للتكتل

– تنظيم أيام دراسية وندوات وموائد مستديرة حول مواضيع تخص الشأن المحلي

– عقد اتفاقيات الشراكة والتعاون مع عدد من الهيئات العمومية والمدنية

– إبداء الرأي في السياسات العمومية المحلية والبرامج والمشاريع

– تنظيم دورات موازية لدورات المجلس الجماعي لطنجة

– المشاركة في اللقاءات والأنشطة التي يستدعى لها التكتل، سواء من قبل الهيئات العمومية أو المدنية

– الاهتمام بقضية التغيرات المناخية، والمشاركة المنتظمة في الملتقيات الوطنية والدولية حول الموضوع..

ومن الأنشطة والمشاريع المتميزة التي قام بها التكتل، أذكر:

– تنظيم المنتدى الثاني للهجرة يوم 24 نونبر 2018

– تنظيم الملتقى الجهوي الأول للعدالة المناخية يوم 30 نونبر 2018

– إعداد مذكرة حول العناية بالمناطق الرطبة بطنجة بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة وإرسالها لمختلف الجهات المعنية، بتاريخ 2 فبراير 2019

– زيارة وفد من التكتل لمدينة شفشاون يوم 21 أبريل 2019، لتهنئة المجلس الجماعي للمدينة على المكانة المتميزة التي أضحت تشهدها المدينة على المستوى الوطني والدولي، كما قام الوفد بمنح المدينة ورئيسها درعي الجدارة والاستحقاق

– مشروع “المشاركة المواطنة بصيغة المؤنث”، أنجز في عامي 2019 و2020 بتمويل من الاتحاد الأوروبي

ومن القضايا والبرامج التي انخرط فيها التكتل بقوة، أذكر:

– تقديم عريضة إلى المجلس الجماعي حول تطوير محطة بوقنادل إلى المعالجة الثلاثية للمياه العادمة: تم تقديم العريضة في 22 مارس 2019، وتوصل التكتل بموافقة العمدة في 10 أبريل 2019.

– قضية بناء مرآب تحت أرضي في حدائق المندوبية: وذلك في عام 2020، حيث عارض التكتل وعدد من الهيئات الأخرى بالمدينة إنجاز هذا المشروع الذي سيلحق أضرارا على المجال البيئي والأثري بموقع المشروع، وأصدر في الموضوع عددا من البيانات وشارك في الوقفات الاجتجاجية وراسل الجهات المسؤولة وتحاور معها، وكانت النتيجة في النهاية هي التراجع عن إنجاز المشروع في حدائق المندوبية وتم إنجازه في البقعة الأرضية التي كانت عليها المحطة الطرقية.

– برنامج تأهيل المدينة العتيقة: منذ انطلاق إنجاز مشاريع برنامج تأهيل المدينة العتيقة في عام 2020، انخرط التكتل في حضور اللقاءات التشاورية التي كان يترأسها في الغالب والي الجهة، كما كان يشارك في الزيارات الميدانية التي كانت تنظم لتفقد أوراش المشاريع. وكنت مع المنسق العام للتكتل نمثل التكتل في هذه الأنشطة، وكنا لا نبخل في إبداء رأينا وأحيانا انتقاداتنا، وكثيرا ما كان يستجاب لبعض مقترحاتنا.

– المحافظة على المسلك الروماني: في عام 2021 بدأت أشغال تعبيد طريق أكلا، لكن جزء من هذه الطريق هو عبارة عن المسلك الروماني، وهو أحد المعالم الأثرية المهمة في المدينة التي ترجع للمرحلة الرومانية. لكن هذه الأشغال لم تراع المحافظة على هذا المسلك، ونتج عنها تضرر أجزاء منه. ولما بدأت جمعيات المجتمع المدني في انتقاد الأشغال تمت دعوة الجمعيات التي تعنى بالتراث المعماري وكان التكتل من بينها، فنظمت زيارات ميدانية للورش التي كانت تكلل بتحرير محاضر حددت فيها الأخطاء التي ارتكبت في الأشغال والأضرار التي نتجت عنها، وتقترح المعالجات المطلوبة. لكن، وبسبب الاختلاف البين بين أعضاء لجنة المعاينة حول المسلك هل هو فعلا مسلك روماني أم لا، ولأسباب أخرى، استمرت الأشغال دون الأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة. ومن التوصيات التي كنت اقترحتها وقبلتها اللجنة ولكنها لم تنفذ للأسف الشديد هي وضع لوحة تشويرية تشير للمسلك.

– مشروع تصنيف مدينة طنجة تراثا عالميا: بحيث بعد تنظيم الورشات التشاورية في عامي 2016 و2017 بحضور خبراء اليونسكو، لم تقم أية جهة بمبادرة إرسال طلب إلى وزارة الثقافة تطلب فيه أن تقوم هذه الأخيرة بإيداع ملف ترشيح طنجة لدى مصالح منظمة اليونسكو في باريس في الوقت المحدد لذلك. وقمت بمحاولات كثيرة في هذا الاتجاه، منفردا ومع هيئات مختلفة، من أهمها إرسال التكتل هذا الطلب في أبريل 2023.

وكنماذج على الندوات التي نظمها التكتل، أذكر:

– ندوة: مقاربات تثمين التراث المعماري. وذلك في يوم 7 يوليوز 2020

– ندوة: الأسواق الجماعية بمدينة طنجة، أية حكامة في التدبير. وذلك في يوم 28 يوليوز 2020

– ندوة: 65 عاما عن مؤتمر المغرب العربي بطنجة.. أي مستقبل للحلم المغاربي. وذلك في يوم 29 أبريل 2023، بالشراكة مع جمعيات مغاربية

وتنبغي الإشارة إلى أن التكتل هو عضو في عدة شبكات وطنية ودولية، أذكر منها:

– الإئتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية

Coalition Marocaine Pour La Justice Climatique

– شبكة العمل المناخي، فرع العالم العربي، المعروفة باسمها المختصر كاناو Climate action network – Arab world

– الشبكة الإفريقية للهجرة والتنمية

– الحركة الشاملة للشعوب

L’Action Mondiale des Peuples (Peoples’ Global Action – PGA)

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق