تشهد اليابان هذا الصيف موجة حرارة غير مسبوقة، في سياق مناخي عالمي يتسم بتكرار الظواهر الجوية المتطرفة. ففي مدينة إسيساكي، شمال طوكيو، سجلت السلطات، صباح الثلاثاء 5 غشت 2025، حرارة استثنائية بلغت 41,8 درجة مئوية، وهو رقم قياسي جديد يتجاوز ما تم تسجيله الأسبوع الماضي في منطقة هيوغو (41,2 درجة).
ويأتي هذا الارتفاع اللافت بعد أن عرف شهر يوليوز المنصرم أعلى معدل حرارة في اليابان منذ بدء سجلات الأرصاد سنة 1898، وهو ما يعكس شدة الموجات الحارة التي تضرب البلاد بشكل متكرر.
ولا تقتصر انعكاسات هذه الظاهرة على الأرقام القياسية في الحرارة، بل تمتد إلى النظام البيئي الياباني، حيث يشير خبراء إلى أن أشجار الكرز الشهيرة أصبحت تزهر في غير أوانها، وأحيانا لا تزهر بشكل كامل، نتيجة غياب البرودة الكافية في موسمي الخريف والشتاء. كما أن جبل فوجي، رمز اليابان الطبيعي، شهد العام الماضي أطول فترة غياب للثلوج في تاريخه، إذ لم يظهر غطاؤه الأبيض إلا في مطلع نونبر، بعدما كان يكسوه عادة مع بدايات أكتوبر.
وتبرز هذه المؤشرات أن اليابان، مثل باقي دول العالم، ليست بمنأى عن تداعيات التغير المناخي، حيث تتزايد موجات الحر وتختل الفصول وتضطرب النظم البيئية. وهو ما يعيد إلى الواجهة الحاجة الملحة لتعزيز السياسات البيئية العالمية، وتقوية التكيف المجتمعي والاقتصادي مع واقع مناخي جديد لم يعد استثناء بل صار قاعدة.




















عذراً التعليقات مغلقة