كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن الحليب ومشتقاته، وكذا اللحوم الحمراء المسوقة بالمغرب، تخضع لمراقبة صحية مشددة تضمن سلامتها وجودتها، مطمئنة المواطنين بشأن المخاوف المرتبطة بداء السل البقري.
وفسر وزير الفلاحة، أحمد البواري، في جواب كتابي وجهه إلى مجلس النواب، أن داء السل البقري يُعد من الأمراض المعروفة بالمملكة منذ عقود، ويخضع لإطار قانوني صارم يُمكّن من الكشف المبكر عن الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة، أبرزها ذبح الأبقار المصابة داخل مجازر مراقبة وتعويض المربين المتضررين.
ولفت الوزير إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) ينفذ برنامجا وطنيا لمحاربة السل البقري، يرتكز على التشخيص المنتظم، وتحسين النظافة داخل الضيعات، وذبح الحيوانات المصابة، إضافة إلى تعويض المربين.
وأكدت الوزارة أن مراقبة الحليب تتم عبر 211 وحدة مرخصة لمعالجته و527 مركزا لجمعه، تخضع لمراقبة دورية تشمل ظروف الإنتاج والتحاليل المخبرية، موضحة أن أي مخالفة تؤدي إلى تعليق أو سحب الترخيص الصحي. كما دعت المواطنين إلى استهلاك الحليب ومشتقاته فقط من الوحدات المرخصة التي تحترم شروط التبريد وتحمل رقم الترخيص الصحي على العبوة.
كما شددت الوزارة على أن عمليات الذبح تخضع لمراقبة بيطرية قبلية وبعدية، ولا يُسمح إلا بذبح الحيوانات السليمة، مشيرة إلى أنه تم مراقبة نحو 100 ألف طن من اللحوم إلى غاية أبريل 2025، حُجز منها 403 أطنان لعدم مطابقتها للمعايير الصحية.
وأكدت مصالح “أونسا” أنها تواصل المراقبة بشكل يومي، بما في ذلك خلال العطل والأعياد، ضمن لجان مختلطة تشمل محلات بيع اللحوم والأسواق المحلية.
كما شددت الوزارة على أهمية اقتناء اللحوم الحاملة للخاتم الرسمي للمراقبة البيطرية، حفاظًا على صحة المواطنين وضمانًا لسلامة السلسلة الغذائية الوطنية.




















عذراً التعليقات مغلقة