في رد رسمي على مراسلة للنقابة الديمقراطية للنقل، أكدت وزارة النقل واللوجيستيك أنه لا يمكنها منح تراخيص لمزاولة خدمات النقل التي تعتمد على التطبيقات الذكية لربط الزبائن بالسائقين، موضحة أن هذا النوع من الأنشطة لا يندرج ضمن الأطر القانونية المنظمة للنقل عبر الطرق.
وأوضحت الوزارة، في مراسلتها، أن النقل الجماعي للأشخاص يخضع لترخيص مسبق يمنح حصرياً للأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين المزاولين لأنشطة نقل محددة، سواء داخل المدن أو في الوسط القروي أو بين المدن.
وشددت على أن أي نشاط للنقل دون ترخيص قانوني أو باستخدام مركبات خاصة يُعد مخالفة صريحة، يعاقب عليها القانون بغرامات مالية أو عقوبات حبسية أو كليهما.
في المقابل، اعتبر سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن إدماج خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية يمثل فرصة حقيقية لتقليص البطالة وتحريك سوق الشغل، مبرزا أن القطاع يمكن أن يوفر ما بين 50 و70 ألف فرصة عمل مدرة للدخل، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية جديدة.
وأضاف فرابي، أن النقابة راسلت كلا من وزارة النقل ووزارة الداخلية مطالبة بتمكين العاملين في هذا النمط من النقل من تسوية وضعيتهم القانونية، غير أن 3الردود الرسمية ظلت غائبة تماما”، حسب تعبيره، معتبرا ذلك “تهربا من تحمل المسؤولية”.
وأكد الأمين العام للنقابة أن وزارة النقل تظل الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بمنح هذه التراخيص، لكنه يرى أن الوزير “يفتقر إلى الجرأة السياسية الكافية لفتح الملف واتخاذ قرارات شجاعة”.
وختم فرابي تصريحه بالتشديد على أن استمرار تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى تفاقم أزمة البطالة واحتقان اجتماعي متزايد، داعيا الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول مستقبل هذا القطاع الواعد.




















عذراً التعليقات مغلقة