احتضن مطار مراكش المنارة الدولي، مساء الثلاثاء الماضي، تظاهرة متميزة تمثلت في إحداث “قرية للضيافة” بالقرب من مدخل المطار، وذلك في مبادرة أطلقتها الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بهدف الارتقاء بتجربة استقبال السياح الأجانب الوافدين على مراكش، وتعزيز صورة المدينة الحمراء كوجهة سياحية عالمية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن فعاليات الدورة الثالثة لـأسبوع الاحتفاء بالضيافة، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية دافئة وأصيلة، من خلال إبراز فنون الضيافة المتجذرة في الثقافة الوطنية، وتعزيز وعي مهنيي القطاع، خاصة في مجال النقل السياحي، بأهمية تحسين جودة الخدمات وتطوير الكفاءات.
وشهدت “قرية الضيافة” تنظيم فقرات تنشيطية وثقافية متنوعة، عكست غنى التراث المغربي، من خلال عروض فنية وفعاليات احتفالية أتاحت للزوار فرصة اكتشاف التنوع الثقافي للمملكة منذ لحظة وصولهم. كما تميزت التظاهرة باستقبال الوافدين على الطريقة المغربية، في أجواء طبعتها روح الكرم والابتسامة ودفء الترحيب.
وفي هذا السياق، أكد محمد بامنصور أن الضيافة المغربية تمثل “فناً حقيقياً للعيش” يعكس هوية المغرب الثقافية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تجسد إرادة جماعية لتعزيز جودة الاستقبال السياحي وترسيخ مكانة مراكش كبوابة رئيسية للسياحة الوطنية والدولية.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق دينامية إيجابية يعرفها القطاع السياحي بالمغرب، حيث سجلت المملكة خلال سنة 2025 استقبال نحو 20 مليون سائح، مع تحقيق مداخيل من العملة الصعبة بلغت 138 مليار درهم، فضلاً عن مساهمة مباشرة في الناتج الداخلي الخام تفوق 7 في المائة.
كما تضمن برنامج أسبوع الاحتفاء بالضيافة بمراكش تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “فهم ونقل وتثمين الضيافة المغربية في مهن السياحة والخدمات”، بمشاركة خبراء ومهنيين، إلى جانب دورات تكوينية متخصصة، من بينها تكوين في مجال تدبير خدمات النظافة الفندقية وفق معايير مهنية حديثة.
وتعكس هذه المبادرات توجهاً متزايداً نحو تثمين تجربة السائح منذ لحظة وصوله، عبر تحويل فضاءات الاستقبال، خاصة بالمطارات، إلى واجهات ثقافية وإنسانية تعكس غنى الهوية المغربية وتعزز جاذبية الوجهة على الصعيد الدولي.























عذراً التعليقات مغلقة