أصدر البنك الدولي أحدث تقاريره الاقتصادية حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، مؤكدا تحسن الآفاق الاقتصادية رغم بقاء مخاطر متعددة. توقع التقرير أن يبلغ معدل النمو في المنطقة 2.8% سنة 2025 و3.3% سنة 2026، مدفوعا بتعافي الطلب المحلي وتحسن أداء بعض الدول المستوردة للنفط. وأوضح أن الأداء ما يزال متفاوتا، إذ تستفيد دول الخليج من ارتفاع العائدات النفطية، بينما تواجه دول أخرى تحديات تمويلية وهيكلية.
بين البنك الدولي أن الانتعاش الراهن يظل هشا في ظل النزاعات والتوترات الجيوسياسية وتقلب الأسعار العالمية، وحث على تسريع الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال وتنويع مصادر النمو. ودعا إلى دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاستثمار في التعليم والابتكار لتعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة.
ركز التقرير على المغرب بوصفه من الاقتصادات الأكثر دينامية في شمال إفريقيا، بعدما رفع البنك توقعه لنموه إلى 4.4% سنة 2025 بفضل تحسن القطاع الفلاحي والاستثمار العام والإصلاحات المالية. كما قدر نمو شمال إفريقيا بنحو 2.7%، وهو أقل من المتوسط الإفريقي جنوب الصحراء الذي يتوقع أن يبلغ 3.7%.
أبرز التقرير الحاجة إلى مواجهة التفاوت الاجتماعي وتعزيز الحكامة للحد من هشاشة النمو. وحذر من أن استمرار النزاعات وارتفاع الديون وتفاقم آثار التغير المناخي قد يبدد المكاسب المنتظرة. واختتم بالتأكيد على أن تحقيق تنمية شاملة في العالم العربي يتطلب إصلاحات هيكلية جريئة تجعل من النمو الاقتصادي رافعة فعلية للعدالة الاجتماعية والاستقرار طويل الأمد.




















عذراً التعليقات مغلقة