تعيش مدينة بيليم البرازيلية على إيقاع قمة المناخ العالمية COP30، التي تحولت إلى منصة دولية لرهان بيئي غير مسبوق تقوده البرازيل.
برز، في قلب النقاش، مشروع طموح أعلنه الرئيس لولا دا سيلفا تحت اسم “مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد”، يهدف إلى تعبئة ما لا يقل عن 10 مليارات دولار لحماية الغابات التي تمثل رئة الكوكب.
تسعى المبادرة إلى جمع التمويلات من حكومات وصناديق تنموية ومستثمرين خواص، وفق مقاربة جديدة تمزج بين الدعم العمومي والاستثمار الأخضر. وقد أعلنت 53 دولة بالفعل توقيعها على إعلان الانطلاق، بينما تعهدت أطراف دولية بتوفير ما يقارب 5.5 مليارات دولار في المرحلة الأولى.
كما أكد وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد أن تحقيق الهدف المالي يظل ممكنا خلال السنة الأولى، مشيرا إلى مفاوضات متقدمة مع ألمانيا والإمارات وهولندا لدعم الصندوق. ويرتقب أن تعلن مساهمات إضافية خلال الأيام المقبلة، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لجعل الغابات الاستوائية محورا رئيسيا لتمويل المناخ العالمي.
وتراهن البرازيل على أن تتحول هذه المبادرة إلى نموذج اقتصادي يربط بين التنمية والحفاظ على الطبيعة، من خلال مكافأة الدول والمجتمعات التي تحمي غاباتها بدل الاقتصار على معاقبة الملوثين. ومع ذلك، تثار تساؤلات حول كيفية إيصال التمويلات إلى السكان المحليين وضمان الشفافية في تتبع النتائج، خصوصا في ظل التوتر القائم بين سياسات الحماية ومتطلبات النمو الزراعي والصناعي.
في أفق اختتام المؤتمر، يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت قمة الكوب 30 ستنجح في تحويل هذا الحماس إلى التزام مالي فعلي يعيد رسم علاقة الإنسان بغابات الأرض، ويمنح الكوكب فرصة جديدة للتنفس.




















عذراً التعليقات مغلقة